إشراقات سياسية

اقتحامات الاحتلال وكرامة الفلسطيني

ليس غريبا ان نشاهد يوميا ممارسات الاحتلال في اذلال وامتهان كرامة الفلسطيني سواء كان بلباس مدني او عسكري. فمجرد وجود اهل فلسطين على ارضهم سبب كاف لاستهدافنا في كل لحظة.

هل اعتقال عناصر في جهاز الشرطة او الجمارك مبرر للسخرية والتشفي؟

وسؤالي هنا على سبيل الاستفهام الاستنكاري.. فلا يمكن ان يكون الامر مبررا بطبيعة الحال؟

ومن يراهن على رد عناصر الامن بالاشتباك المسلح فكلامه غير واقعي ويطلب في ذلك ما لا يطاق.

ماحدث ويحدث في كل يوم يعيدنا الى قراءة المشهد الفلسطيني امام جملة من الحقائق والاستحقاقات لا يجب ان نتجاوزها.

والسؤال الذي يطرح نفسه ما الذي بجعل شريحة من الناس لا يستهان بعددها تسخر وتتندر على اذلال ابنائها وامتهان كرامتهم من قبل الاحتلال.

الشعب الفلسطيني ومنذ قرن تقريبا وهو يقاوم الاحتلال والاستعمار وكقارئ في تاريخ القضية لم أجد انتكاسة وتشوهات ضربت حتى الوعي الجمعي للقضية كما هو حال اليوم. منذ عام 1993 والذاكرةالفلسطينية تنزف بشكل متسارع سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.

حتى تبدلت الاولويات واختلت الموازين وافرز الواقع الجديد فلسطيني مكبل باتفاقيات جعلت عقيدته الامنية اقل ما يقال فيها انها مشوشه نتيجة لذات الاتفاقيات فلسنا احرار كما هو معلوم في استخدام السلاح بل كل البيانات المتعلقة بالذخائر مسجلة معروف اصلها وفصلها بائعها ومشتريها ناقلها والمحموله اليه!

هذه صورة من منظومه متكاملة أثرت على كل المكونات الفلسطينية وفي جميع الاتجاهات.

لذلك نحن امام مفترق طرق علينا فيه ان نعيد تعريف القضية ( جغرافيا فلسطين ، اللاجئين، الاستقلال والسياده. الاعتراف …) على ارضية اعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني بما يشمل تحديد المهمات والصلاحيات .

وعليه لم يعد ممكنا الحديث عن خلاص من نير الاحتلال وكل مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني مختزلة في السلطة المحاصرة والقابعة تحت اكراهات الاحتلال والمكبلة باتفاقيات جعلت عنصر الامن لا يقوى على الرد.

ناهيك عن ثقافة الاستهلاك وعدم الاهتمام بالشأن العام كما هو حاصل..

عند الحديث عن الكرامه وكيف يبنى جيلا عزيزا لا يقبل الضيم يجب التاكيد على اننا شعب ينشد الحرية وما يزال يقارع الاحتلال فلماذا اذا هذه التباينات والفروقات في السياسات المالية التي تزيد من الاحتقان وتعمق الخلافات وتتسبب في منطق التشفي والازدراء الحاصل.

لم تعد مقولات الشعوب المحتلة ذات صلة بالنسبة لنا (نجوع معا ونشبع معا) وما دمنا نتحدث عن كرامة الفلسطيني هل تم دعمه في بناء اقتصاد مقاوم في الحدود الدنيا عبر سنوات اوسلو العجاف والاموال تتدفق من كل حدب.

قد يقول البعض هذا كلام قد عفا عليه الزمن.. لكننا ما زلنا نتجرع مرارته حتى اليوم. ولذا اصبح لازما الخروج بالمواطن الفلسطيني من هذه الازمات المتلاحقة من خلال مؤسسات غير خاضعة لمزاج الاحتلال وسياسته الممعنه في اذلالنا.

آن الاون لانتخاب مجلس وطني وإعادة بناء منظمة التحرير خارج اسوار الاحتلال وجعل السلطة في الضفة وغزة ذات طابع اداري لتسيير شؤون الناس..

تحقيق الكرامة يحتاج الى خطوات تاريخية لا تتساوق مع املاءات الاحتلال.. ومن بنى ويبنى عالمه الخاص على حساب القضية يجب ان يوقف عند حده فلا يتدخل ويملي تفاهاته على استحقاق المصالحه والوحده والخروج من حالة الضياع الحاصله.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق