تدوينات

من تحت قذيفة حقد، إلى منصة تتويج!

الحرب قتلت البشر، والشجر، ومستقبل الشباب أيضًا، ونتائجها أثرت سلبًا على جيل بأكمله عاش في ظلها، ومنعتهم صعوبتها من الوصول إلى أحلامهم، بل وحولها اللهيب القاتل إلى أمنيات رمادية قليلٌ هم الذين يتألقون، وينجزون رغم المأساة التي يمر بها الشارع السوري منذ عشرة أعوام ليومنا هذا

نايا نجار، شابة سورية تبلغ من العمر 23 عامًا، تنحدر من أصول حلبية، نشأة وترعرعت في مدينة حلب السورية عاشت نايا بين مطرقة الحرب الموجعة وسندان الواقع المرير المرير الذي تعيشه في مدينتها، إذ أنه أصبحت الحياة في مدينتها حلب سيئة للغاية، من قصف ومداهمات وسياسة الاقصاء الطائفية بحقنا

ومن هناك قررت نايا أن تسلك مسار أهدافها الصحيح، وتسعى له بكل طاقتها، فأفلتت نايا أيدي صديقاتها في جامعة حلب كلية العلوم المالية والمصرفية، وقررت أن تسلك طريقاً تبصر منه نور الحرية رفضت نايا العيش بأحضان الفساد كالقطيع دون أن يكون لها صوت يسمع، فهاجرت كالطيور عشها التي ترعرت به، وحطت رحالها في عام 2015 في تركيا، فخرجت ومعها آلاف الصور من مأساة وطنها، وركام مرتع طفولتها المهدم، حاملة معها حقيبة آلام شعبها.

قررت نايا أن تضع بصمة سورية إيجابية في البلاد التركية، فبدأت رحلة الكفاح العلمية

خسرت نايا الفرصة الأولى في كفاحها العلمي بسبب عدم استكمال أوراقها، ولكن فتاة سورية مثل نايا عاشت حرباً دامية، وثارت رافضة كل أشكال الظلم، لن تقف عند أول منحدر كادت أن تفقد الأمل في تحقيق حلمها، بسبب وضعها المادي المتردي، وبسبب صعوبة الحياة في المنفى، لكنها رغم ذلك بقي عندها بصيص أمل ترقب منه ضوء النجاح.

أخيرًا..

تم قبولها في جامعة حرّان التي تقع في منطقة نائية، ويصعب على أي أحد التأقلم على العيش هناك، لكنها قررت أن تثبت من أجل أن تنال ما سهرت وتعبت من أجله!

تقول نايا: أنها كانت تشعر أحيانًا بالفشل بحكم اللغة، وقررت أكثر من مرة أن تنسحب، لكنها سرعان ما تشعر بنشوة الهمة، وطاقة الاستمرار.. كافحت كثيرًا، وبذلت من أجل ذلك كل وقتي، كل طاقتي، كل عقلي وقلبي، حتى أستطيعت أن أحصل على الدرجة الأولى، بمعدل ينسيني كل أتعابي التي مررت بها، تخرجت وأنا أحمل المرتب الأول على جامعتي، وكل ذلك توفيق من الله سبحانه

رسالتها الأخيرة التي أرادت نايا أن تصل لجميع الطلبة السوريين:

أن صعوبات مسيرتك ستمحوها لذة نجاحك، وليكن عندك إرادة وعزيمة تناضل فيها من أجل وصولك إلى آخر النفق وأنني أُهدي هذا النجاح إلى ثورتي المجيدة، وقضيتي الصامدة، وبلدي الحبيب..

وأنا على أمل رؤية سوريا جديدة خالية من فساد الدكتاتورية على أمل برؤية علم ثورتنا مرفوع دائمًا بين الناجحين في جميع أنحاء العالم

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق