إشراقات صحية

هل أنا مخالِط؟ … ثم ماذا بعد؟

هل أنا مخالِط؟ … ثم ماذا بعد؟

بعدما اتسعت رقعة انتشار وباء كورونا في المجتمع الفلسطيني، وأصبح وباءً مجتمعياً، تكاد لا تخلو حارةً منه أو شارع، كثرت الأسئلة عن الأسس التي بناءً عليها يتم تحديد دائرة المخالطين، وعن الإجراءات الواجب على المخالطين اتخاذها، ولتسليط الضوء على موضوع “المخالطة” كان لي هذا الحوار مع استشاري الأمراض السارية والمعدية، الدكتور ربيع عدوان.

١. دكتور ربيع، ماذا نقصد بمصطلح مخالِط، لغير الطاقم الطبي؟

المخالطة هو أن يتعامل شخص سليم مع شخص آخر مصاب، أو محتمَل إصابته.

وعن هو مسافة أقل من متر ونصف إلى مترين.

دون الأخذ بأساليب الوقاية، كالكمامة للطرفين، ولفترة تزيد عن خمسة عشر دقيقة.

٢. ما هو دور الكمامة في الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا؟

لبس الكمامة بالطريقة الصحيحة؛ أي تغطية الفم والأنف، يقلل من تناثر الرذاذ من الشخص المصاب، إلى محطيه، وبالتالي تقليل خطر إصابة الأشخاص في المحيط.

٣. ما هو دور التباعد الجسدي في الوقاية من الإصابة بمرض كوفيد١٩؟

كما هو معروف أن الفيروس ينتقل عبر الرذاذ المحمّل بالفيروس، وعند حديث الشخص المصاب، أو عند سعاله، فإن الفيروس يبعد عنه مسافة قد تصل الى مترين في حال عدم استخدامه للكمامة.

ومن هنا ندرك أهمية التباعد الجسدي، والإلتزام بعدم المصافحة _خصوصاً إذا كانت اليدان تحملان الرذاذ_ في تقليل فرصة الاصابة.

٤. هل نعتبر الشخص السليم مخالِط بمجرد لقائه بشخص آخر مريض؟

الإجابة هنا تعتمد على أربعة أركان رئيسية.

١. زمن المخالطة، أن تزيد عن ربع ساعة.

٢. المسافة، أن تكون أقل من مسافة الأمان (١٫٥- ٢) متر.

٣. السلوك، مدى التزام الشخص المريض والسليم بلبس الكمامة وعدم المصافحة والاخذ بالاحضان.

٤. التهوية، هل اللقاء تم في مكان مغلق، أو في فضاء مفتوح، بحيث تزداد احتمالية الإصابة في الأماكن المغلقة.

ملاحظة: في حين التعرض لأية سوائل أو إفرازات ( كالقيء أوالمخاط مثلاً) من جسم المصاب بطريقة مباشر، هذا يزيد من احتمال انتقال العدوى، بغض النظر عن العوامل المذكورة أعلاه.

٥. ما الذي يتوجب على المخالِط القيام به؟

إذا ما أظهرت الفحوصات مخالطتك لأحد المصابين، وانطبقت عليك شروط المخالطة، كما أوردتها بالتعريف السابق، فعليك الالتزام بالحجر المنزلي لمدة أربعة عشر يوماً.

وفي حال ظهور أيه أعراض، خلال هذه الفترة، عليك الإتصال بدائرة الطب الوقائي في منطقتك.

٦. متى يكون الشخص المصاب بفيروس كورونا معدٍ؟

١. إذا كان هناك أعراض عند المصاب، فغالباً ما يكون معدٍ لغيره، عادة يومين قبل بداية ظهور الأعراض، ومن سبعة إلى عشرين يوماً بعد ظهور الأعراض، حسب شدة الإصابة وربما (اعراض طفيفة الى شديدة).

٢. الإصابة بدون أعراض، مع فحص مسحة PCR إيجابي، يُعتبر الشخص معدٍ لغيره، يومين قبل عمل الفحص ولغاية ١٠ ايام.

٧. هل لنوع الكمامة دور في المخالطة؟

لعامة الناس، أية كمامة تفي بالغرض للوقاية من المخالطة، في حال تم ارتدائها بالشكل الصحيح؛ أي تغطية الفم والأنف، وعدم ملامستها بشكل متكرر؛ لأن السطح الخارجي للكمامة غالباً ما يكون ملوث.

مع الأخذ بعين الاعتبار، إتلاف الكمامة ذات الاستخدام الواحد، بالطريقة الصحيحة،  بإلقائها في سلة القمامة، بعد الاستخدام لمدة ساعتين ، أو لغاية ثمانية ساعات، إن لم تصبح رطبة.

وعدم إلقائها في الشوارع لإنها تُشكل مصدر للعدوى.

أما العاملين في المشافي، لا بديل لهم عن استخدام الكمامة الطبية (القناع الجراحي) أو كمامة  N95.

وفي حالة التعامل مع عمليات تزيد من احتمالية الرذاذ كالتبخيرة، أو شفط البلغم للمريض، أو وضع المريض على جهاز التنفس الصناعي، لا بديل عن استخدام كمامة N95 إضافةً إلى القناع الشفاف.

إلى هنا انتهى حواري مع الدكتور ربيع عدوان، أأمل أن يكون المقال قد أجاب على معظم تساؤلاتكم فيما يخص المخالطة، وإن ثمة أسئلة لم أتطرق إليها، أو مواضيع صحية أخرى أنتم بحاجة لتسليط الضوء عليها، بإمكانكم تركها لي في التعليقات، على موقع إشراقات أو على صفحة مريض رقم صفر.

كونوا بخير

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق