تدوينات

مِن وَحيِ الهِجرةِ النبوية المُباركة

كانَ رَسولُ اللهِ “صَلى اللهُ عليهِ وَسلَم” نِعمَ المُعلِم ، و نِعمَ المُخَطِط ، نِعمَ القائِد ، ونِعمَ ا!

أولاً :

مَعرِفةُ الوِجهة فهو قَدِ إختار يَثرِب مِن قَبلِ أن تُنوِرَ بِه “المَدينة المنورة” ليسَ هُروباً ولا خوفاً بل لبِناء المُجتمع الإسلامي و وضع أسُس الحضارةِ المتكاملة! وعَدمِ أخذِهِ للطريقِ المعهودة والمعروفة وأخذهِ لطريقٍ جانبية مِن بابِ التكتيك !!

ثانياً :

إختيار الخليل والصاحِب! وَنِعمَ الذي بكى فَرحاً حِينَ قَالَ له رسول الله “صل” أخترتُكَ رَفيقاً وصاحِباً وخليلاً ..فبكى حينها الصديقُ رضي الله عنه فرِحاً..! إلى أن وصلاَ أمامَ الغارِ ما لم يَرضاهُ “الصديق” على رسولِ اللهِ مِنَ الغار خَوفاً عليهِ مِن أن يكونَ فيهِ سَبع أو حية و شوكة قَد تؤذي الرسولَ فأختارَ التضحيةَ بِنفسِهِ ألَّا يُصيبَه مِن ذلِكَ سوء! من سَمَّاهُ تَنزيل قولِهِ عَزَّ وجَل.

” إذ يقولُ لِصاحبِهِ لا تَحزن إن اللهَ معنا” !! صاحِبُه إي تشريفٍ عَظمَهُ الله بِصُحبةِ نَبيهِ وَحبيبهِ مُحمد “صلى” كما كانَ مِن تَضحيةِ عليٍ يومَ أن أرادوا قَتله!! حِينَ أكملا دَربَهُما مَعاً وكان العَطشُ والجوع والتعب قد أنهكَهُما إلى أن وصلا بيتَ إمرأةٍ ما كانَ لَديها إلا شاةً مَريضةً هَزيلةٌ لا يُرجى مِنها فائِدة إلا إن مَسحَ عليها رسول اللهِ “صل” ببركتِه حتى فاضَ كُلُ ما فيِ البيتِ مِنَ الآنية حليباً !! ً ويقولُ لخليلهِ أبا بَكر إشرب وهو يَقولُ أنتَ يا رَسوُلَ الله فَضلَ يُعيد مَع كُلِ شَربةٍ إشرب وهُوَ يُعيد عليهِ حَتى ارتوى أبو بكر مِن إرتواءِ رسولِ الله..!!!!

ثالثِاً:

“لحظةُ الوصول ” لحظة التنوير !!

كانَ مِن مَحبةِ أهلِ المدينةِ لِرسولِ اللهِ حِينَ فاض كَامِلُ النورِ مُحمد “صل” مِن أعالي الأفق على مدينته المنورة !! بِدايةَ وُصولِهِ وَضعَ حَجرَ الأساسِ الأول “المسجِد” فهو دارُ العِبادة ودارُ السياسة ودارُ الشورى فشريعةُ اللهِ أصلٌ في كُلِ شيء وهي شَامِلةٌ لِكُلِ أركانِ الحضارةِ المتكامله سياسة وإقتصاداً وحُكماً وعِلما !!! أسقطَ كافة الخِلافات الإجتماعية بِمُسمى رابِطة “الأخوة في الله” فما كان لا أوسٌ ولا خَزرج إلا أنصاراً متوحدين مُتآخين مع المهاجرين فكان أصلُ التكامل في طبقاتِ المجنمع هَدماً للموروثاتِ الجاهليةِ في نفوسِهم !

رابِعاً :

هِجرةُ أصحابِ رَسولِ الله كانت هِجرةُ الصحابةِ رِضوانُ اللهِ عليهم ! هِجرةَ قُلوبٍ في الإتباع وهِجرة عقولٍ في الإدراك فهُم يدركون أنهم على حق ويتبعون بصفاء قلوبِهم لا هِجرةَ أبدان بل هِجرةُ حقٍ إلى اللهِ وَرسوله لِمن أدرك وأتبع !

خامِساً:

هي رسالةٌ لنا جمبعاً ودروسٌ نُخرِجُها في الإتِباع للعودةِ الى الهِجرة المباركه بتجديد النوايا وَصقلِ القلوب لِبناءِ الحضارةِ التي وُضعت وكانت دولةُ الإسلام !!# فما كانت دولةُ اللهِ في الأرض إلا مِن بَعدِ إقامتِها في النفوس !

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق