تدوينات

حياتنا الى أين؟؟

عندما أنشأ الله المجتمع الآدمي جعل أساسه التكريم الذي لم يكن حِكراً على أحد ..
“ولقد كرمنا بني آدم” ثم بعث مع الأنبياء مواثيق إلهية، تضمن للإنسان سبل العيش الكريم البعض اتبعها والبعض الآخر تجاهلها، مُنجرِفًا وراء تيارات الفكر القَبَليّ الرجعيّ الذي لايريدُ لنهجهِ أن يتغير حتى لايفقد مكانته المرموقة، فتنكسر شوكتهُ لِيُعلنَ أن اتباع غيره هو كفرٌ محض، المشكلة فعليًا ليست في هذه الفئة فهي واضحة في منهجها وأيديولوجيتها..
لكن المشكلة تكمن في الفئة الأولى التي سَعتْ جاهداً للحفاظ على هذه المواثيق الإلهية في عقلية أبنائها، بحيث تضمن للأجيال استمرار الحياة الصحية السليمة لكن بعضًا من سلالتها هبّت عليهم رياح الحنين لأبناء الفئة الثانية… فأججت في عقولهم أفكار الرجعية والقَبَلِيّة التي بدورها، أنجبت مواثيق أُطلق عليها عادات وتقاليد توافق رؤية ومصلحة معينة وبطريقة غير شرعية، تلاعبوا بها محاولين ربطها بالدين موهمين الآخرين أنهم على النهج الإلهي” ..
“وإن منهم فريقًا يلوون ألسنتهم بالكتاب وماهو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وماهو من عند الله” ..
إن من أشدّ الأشياء جُرمًا محاولة تشويش المفاهيم الإلهية في عقول الأخرين وإبرازها على أنها صورة مُنافية لمنطق البشر، واستبدالها بقوانين وضعية لا تكفل حق أحد يتلاعبون بها متى شاؤوا ووفق ماتقتضيه المصلحة، الأمر الذي أوصلهم للضلال..
“ولقد أضل منكم جِبِلاًّ كثيرا” ..
ليكون فيروس الفساد أحد آثاره الذي تفشى سريعًا..
“ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس”..
محاولين إيجاد لقاح له ولو عادو للقوانين الإلهية لوجدوه وانتهى الوباء..
السؤال الأكثر جدلًا
هو: إن كان العلم والتقدم التكنولوجي والحضاري يرتقي بالنفس والفكر، فلماذا في زمننا هذا نرى العلاقة عكسية أيّ كلما كنا في حالة مَدٍّ علمي حضاري قابلناه بجَزْرٍ في الأخلاق والقيم؟!
وإذا كان انحدار الأخلاق سببًا في انحدار الحياة

فالسؤال هو :حياتُنا الى أين؟؟.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق