تقارير

الموظف الفلسطيني في مواجهة الأزمات وحيداً

بدكم وطن أكثر أو مصاري أكثر؟”

الموظف الفلسطيني في مواجهة الأزمات وحيداً

بهذا السؤال وجه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية كلامه للموظف الفلسطيني أثناء خطاب ألقاه تعليقاً على وقف رواتب الموظفين في الحكومة الفلسطينية، تساؤلٌ أثار حفيظة الشارع الفلسطيني الذي شهد انقطاع رواتب ١٦٠ ألف موظف فلسطيني بعد رفض السلطة الفلسطينية  استلام أموال المقاصة اعتراضاً على قرار ضم الاحتلال  أجزاء من الضفة الغربية   

فيما تمر اليوم ثلاث شهور على بيت الموظف الفلسطيني بشيكات راجعة مستمرة وحياة لم تتوقف وديون متراكمة في انتظار بصيص من الأمل يعيد للموظف حياته التي تعطلت والتي يقف فيها حائراً بلا حيلة يرقب أخبارترقيات الحكومة لشخصيات مقربة من بعض الوزراء بمرتبات تفوق راتب الموظف الفلسطيني

50% هو كل ما قدمته الحكومة من رواتب الشهور المنصرمة بعد أزمة أرهقت كاهل الموظف وأمل كان في انتظاره لتسيير أموره التي توقفت مع توقف راتبه .

أمل الجعبة معلمة فلسطينية من مدينة الخليل تصف أزمة انقطاع الرواتب بالكارثة الحقيقية لتأثيرها على سير المجتمع بأكمله الذي يعمل معظمه في قطاع الحكومة ، مما يعني اعتماده الكلي على رواتب وظائفهم في تسيير أمورهم.

وتؤكد الجعبة في حديثها لإشراقات بقولها :” الواقع  يثبت ما ذكرناه سابقاً في أن انقطاع راتب الموظف الفلسطيني سيؤدي إلى توقف عجلة الاقتصاد وهذا ما حدث ، معظمنا كموظفين لدينا الكثير من الالتزامات والمصاريف التي لم تتوقف بالتأكيد مع انقطاع رواتبنا ، والذي أراه يحدث منذ حصولي على الوظيفة ما إن نخرج من مشكلة تؤدي إلى انقطاع رواتبنا حتى نقع في مشكلة أخرى وكأن الحل الوحيد لمشاكل الوطن تتمثل في راتب الموظف الغلبان “.

وتضيف الجعبة – حول تساؤل رئيس الوزراء اشتية -كما ترى أن هذه المقارنة لم تكن في مكانها بل كان من الأولى طرحها لأصحاب الملايين لا لأصحاب الرواتب الزهيدة الذين يعتاشون على هذا الراتب فقط ، وأنه لا تعارض بين إطعام الشعب وعلاجه وبين الوطن كما وصفت أمل في حديثها .

وفي لقاء آخر مع الأستاذ علاء الدرابيعة الذي يؤكد على أن هذه المرة لم تكن الأولى حيث تعرضت  السلطة الفلسطينية لوقف استلام المقاصة  وكانت الإيرادات المحلية تسد مسد جزء من الراتب في هذه الحالة

ويضيف الأستاذ علاء :”أعتقد أن شهر أيار الماضي شهد إيرادات مضاعفة من تراخيص السيارات والرسوم المحلية لوزارة الداخلية والمخالفات وما إلى ذلك بعد تعطيل المؤسسات في شهر أربعة وخمسة وبذلك تكون كافية لتسديد جزء كبير من الرواتب فهذا يجعلنا على قناعة أن هناك قرار بعدم صرف الراتب وليس عدم توفر لأهداف سياسية واضحة ومن يدفع الثمن هو الموظف الفلسطيني الذي لا يكفي راتبه بالأساس لنصف الشهر فما بالك بعدم توفره كله” 

خلاصةُ وضعٍ يسأل فيها الموظف عن مستقبل الأيام القادمة في ظل انقطاع راتبه واستمرار وزارة التربية والتعليم بتقديم دورات تخص التعليم الالكتروني للمعلم الفلسطيني الذي لم يجد قسطاً كافياً لتسديد مصاريف بيته وشيكاته الراجعة ليطرح فيها سؤالاً للحكومة :” هل الوطن الذي نريده يشمل الوزراء وترقيات أقاربهم أيضاً ؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق