اشرقات ثقافيةتدوينات

نحو تعليم فاعل في زمن الكورونا

سارعت السلطه الفلسطينية للتعامل مع انتشار الكورونا فاعلنت سلسلة قرارات من بينها اعلان حالة الطواريء في مناطق السلطة الفلسطينية، كما اصدرت الحكومة الفلسطينية قرارا باغلاق المؤسسات التعليميه في الضفة الغربية، وشمل القرار المدارس الحكومية والخاصة بالاضافة للجامعات والمعاهد.

ومنذ الاعلان عن اغلاق المؤسسات التعليمية سارع البعض للحث على العمل ضمن برنامج التعليم عن بعد واستخدام التكنولوجيا والانترنت في التعليم، وبالفعل ظهرت مجموعه من المبادرات الشخصيه.

ووفقاً لإحصائيات وزارة التربية والتعليم وجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني بلغ عدد الطلبة في المدارس للعام الدراسي 2019/2018، بلغ حوالي مليون و282 ألف طالباً وطالبة، وعدد المعلمين بلغ 57,458 معلماً ومعلمة.

فيما عدد الجامعات والكليات الجامعية وكليات المجتمع المتوسطة في فلسطين في العام الدراسي 2019/2018 بلغ 50 (33 في الضفة الغربية، و17 في قطاع غزة)، بالإضافة إلى جامعتين للتعليم المفتوح: جامعة القدس المفتوحة ولها 17 فرعاً في الضفة الغربية، و5 فروع في قطاع غزة والجامعة العربية المفتوحة في رام الله.

مع اغلاق المدارس والجامعات الفلسطينية وتوقف العملية التعليمية، بدأت المؤسسات التعليمية بالبحث عن بديل عن التعليم النظامي، وبرزت هنا فكرة التعليم عن بعد واستخدام التكنولوجيا في التعليم، وبالفعل بادر مجموعه من المعلمين في استخدام البرامج الالكترونية المختلفه للتعليم وللوصول الى الطلبه، ومع توقع طول فرتة الطواريء واغلاق المؤسسات التعليمية بدأت وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي بالبحث عن بديل عن التعليم النظامي، واستخدام التعليم عن بعد وصدرت مجموعه قرارات وتوجهات لمديريات التربية والتعليم والجامعات لادارة موضوع التعليم عن بعد.

نحو تعليم فاعل في زمن الكورونا:

مع اقتراب العام الدراسي الجديد تبرز مجموعه من الاشكالات والاسئله المرتبطه بالضمان الصحي وسلامة الطلاب والمعلمين، اضافه لاليه وطريقة التعليم الفعاله في زمن الكورونا، وهل نملك فعلا القدرات على بدء العام الدراسي؟

– العوده للمدارس والتعليم الوجاهي من النقاط الهامة والحساسه للطلبه والاهالي والمعلمين، فللتعليم الوجاهي اكثر من فائده منها الفوائد الاجتماعية النفسيه للطلبه اضافة للفائده العلمية للطلبه من التواجد المباشر امام المعلم.

– اظن ان الصفوف الاولى ( خاصة الصف الاول والثاني) من اكثر الصفوف اهمية ولابد من ايجاد اليه سليمه للتعليم، ولا اظن ان التعليم عن بعد لهذه الفئة من الطلاب ستكون ناجحه، فالطالب في هذه الصفوف بالذات يحتاج لوجود المعلم اضافة لاحتكاكه بباقي زملائه الطلبة.

– التعليم عن بعد احد اشكال التعليم المطروحه، لكن لابد من دراسة ورصد الامكانيات المتوفره سواء للاسرة الفلسطينية او المدارس والطاقم التعليمي، وملاحظه ضعف قدرة شبكة الانترنت في فلسطين خاصة عند تفاعل اكثر من مليون طالب فلسطيني مع الشبكه في نفس الوقت، لذا قد يكون الاصوب ان لا يكون التعليم مباشر، بل تسجيل الدروس والمحاضرات وان تكون في متناول الطلبه ليتمكن الطالب من الاستماع لها في الوقت المناسب له، خاصة مع ملاحظة ان لكل اسرة فلسطينية هناك اكثر من طالب في المدرسه وسيحدث تضارب في مواعيد الحصص المدرسية، ولا نغفل ايضا التعليم الجامعي.

– لابد من وجود مرجعية للمعلمين حول المنهاج التعليمي وحجم الماده المطلوب انهاؤها خلال الفصل الدراسي مع تقديم المفاهيم والانشطه والدروس الاهم، وهذا يحتاج من الوزاره توحيد المنهاج المطلوب تعليمه خلال الفترة القادمه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق