علمي

كورونا والأطفال

أنا مو خايفة على حالي، أنا خايفة على الأولاد!

هالجملة صارلي قرابة الثلاثة أسابيع بسمعها بشكل يومي، من كل إم بدأت أعراض الإصابة بفيروس كورونا بالظهور عليها، تُخبرني: أنا مش خايفة على حالي، بس خايفة على الأولاد.

بعد سؤالي عن الوضع الصحي العام للأطفال، ببادر بطمأنتها إنه الأولاد ما رح يمرضوا مثلها، ويمكن حتى ما تحس على مرضهم!

يمكن كثار منهم فكروني بحكي هالكلام لطمأنتهم، ولكن إجابتي لم تستند لأسباب عاطفية ولم تأتِ من باب رفع المعنويات ونشر الطمأنينة، لكنها جاءت مستندة على الإحصائيات من الدول التي انتشر فيها الوباء من قبلنا.

حسب الإحصائيات بخصوص إصابات الأطفال بالمرض حول العالم، بمعظم الأحيان كانت الأعراض عندهم بسيطة أو حتى بدون أعراض.

هالأعراض بتكون عبارة عن قحة خفيفة، إسهال أحياناً، وتقريباً خمسين بالمية منهم بعانوا من حرارة. هالظاهرة المحمودة حيرت الأطباء والعلماء وحاولوا يوضعوا فرضيات لتفسير سلوك مناعة الأطفال بمقاومة فيروس كورونا وسبب الإختلاف عن سلوك جهاز المناعة لدى البالغين؟

إحدى الفرضيات افترضت إنه السبب قلة خبرة جهاز المناعة لدى الأطفال، جعلته يتعامل مع هذا الفيروس التاجي بدون مبالغة مناعية، حاله كحال أي فيروس يغزو الجسم! بينما في البالغين بالغ الجهاز المناعي بردة فعله، وأفرز أجساماً مضادة كان قد أعدها الجهاز المناعي سابقاً بسبب غزوات فيروسات أخرى، هذه المبالغة بالرد المناعي تسببت بإدخالهم إلى المشافي، نتيجة الالتهابات الشديدة بالرئة وما يعقب ذلك من مضاعفات.

فرضية أُخرى أعزت السبب للمستقبلات التي يلتحم بها الفيروس ليبدأ منها بالتكاثر ومهاجمة الجسم. هذه المستقبلات غير مكتملة التكوين لدى الأطفال، لذلك كفاءة الفيروس في أجسامهم أقل من كفاءته لدى البالغين.

ربما ينفي الوقت والدراسات هذه الفرضيات أو يثبتها، ولكن الثابت الوحيد حتى الآن أن المرض أقل خطورة على الأطفال الأصحاء مقارنةً في البالغين.

والثابت حتى الآن أنهم يشكلون مصدر للعدوى عند إصابتهم، حتى لو لم تظهر عليهم الأعراض. ملاحظة: المقال لا يتحدث عن الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة، أو مشاكل بالجهاز التنفسي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق