من الذاكرة

في ذكرى انقلاب تركيا

عاشت الشعوب الاسلامية لحظات حبست فيها الانفاس ورفعت أكف الضراعة لنجاة بلد مسلم تعلقت به آمال في نصرة المستضعفين؛ فكان الشعب التركي على قدر المسؤولية وقد نجح في حماية بلده من الانهيار على طريق مصر او اليمن او … ،نجح في الحفاظ على مستقبله فازدهرت تركيا وما زالت في صعود مبهر على كافة الاصعده.

فعندما تتذوق الشعوب نعمة الامن والازدهار تقدم ارواحها فداء لوطنها وقياداتها الامينه والعكس صحيح.

كمال قال الموسوعي عبد الوهاب المسيري. ” عندما تدار الدولة ومقدارت البلد لحساب فئة وليس لحساب الشعب يصبح الافراد غير قادرين على التضحية من اجل الوطن ويذهب الافراد للبحث عن مصالحهم الخاصة” ما حدث في تركيا درس لكافة الشعوب بأن الحقوق والممتلكات لا تترك للعابثين وأن الحرية ثمنها غال فدونها الارواح.

لقد اظهر الانقلاب حجم المؤامرات العربية والاوربية والغربية لهذا البلد المسلم الناهض ، لتبقى خيارات الشعوب وامتلاك ارادتها ناقوس خطر يدق عروش انظمة ارتبطت وجوديا بالاحتلال.

انطلقت تركيا فامطرت خيرا على اخوانها العرب والمسلمين فخطت الصومال نحو سلم النهضة والاستقرار، وانتزعت ليبيا عبر حكومتها الشرعية خواصرها من ناب الكلب المنفلت ربيب الس اي اي.

وما زالت تركيا حكومة وشعبا تقف مع حقوق الشعب الفلسطيني داعمة ونصيره له وللشعوب المقهورة.

لم ينجح الانقلاب لأن الشرعيات السياسية لا تأتي عبر فوهات البنادق ولا يمكن للاستقرار ان تؤتى ثماره والدولة تدار بالدبابه وحكم العسكرتارية وقد عاش الشعب التركي جحيم حكم الجنرالات؛ فكيف يفرط بقيادة منتخبة وضعت تركيا في مصاف الدول المتقدمة.

كانت المفاجأة ساحقة للذين راهنوا على خراب تركيا وقد اظهر التحقيق مع الجنرالات المنقلبة حجم التآمر من زعامات عربية وإقليمية دفعت ملايين الدولارات لوأد تجربة صاعدة تتقارب مع نبض الامه في استرداد هيبتها الضائعة. في ذكرى الانقلاب ما زالت مفاجئات القيادة التركية في اعادة التراث الاسلامي تتوالي ولن يكون بإذن الله اخرها ايا صوفيا… ولقد شهدنا سابقا وعموم العالم الاسلامي كم التغير العظيم الذي اضيف للدراما التركية.

فكان مسلسل ارطغرل كمثال شاهد على عمق التوجه التركي تجاه احياء الفضيلة وحزب الفضيلة على حساب الرذيلة واشياعها تجاه القيم الجامعه لشعوب المنطقة التي اكتوت بنار الهزيمه النفسية. مازال الكثير ينتظر تركيا حفظها الله وجعلها ذخرا للامة جمعاء.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق