تدوينات

تخيروا لنطفكم

حروف نور خرجت من فم النور صلى الله عليه وسلم قبل أربعة عشر قرنًا ولا زالت معيارًا يُستند إليه في اختيار الزوج والزوجة.
ولو أردنا أن نلخص سر نجاح أي علاقة أسرية لاختصرتها في “تخيروا لنطفكم”
بعد 365 يومًا من زواجنا المبارك أيقنت أن الحياة التي نحياها نطف أما نحبها او نكرهها.
علمت حسن اللفظ النبوي وأثره في الحياة، تأملت دربنا الطويل بعد عام لأجد أن السعادة نطف، والراحة نطف، والمودة نطف، والمحبة نطف، وكل خير في حياة الزوجين نطف تغرس في رحم الأيام لتلد لنا حبًّا وهناءً وفوزًا في الدارين.
وجدت أن الدين والإيمان والأخلاق هي النطفة الأعظم التي يجب علينا البحث عنها أولًا وقبل كل شيء؛ لأنها إن وجدت وجدت باقي النطف حية تقاوم في سبيل إسعادكما وإنتاج ذرية سعيدة صالحة، أما إن غابت هذه النطفة سيغيب عنكما الكثير الكثير لأن الكره نطف، والبعضاء نطف، والإلحاد نطف، وترك الدين نطف …
عامٌ مضى ونكرر” تخيروا لنطفكم “
تخيروا ولم يقل اختاروا أي لا تتعجلوا في الرفض أو القبول تريثوا قبل أن تذهبوا لإحكام القبضة على ميثاق العمر، اسألوا وتمعنوا ودققوا وتريثوا ابحثوا عن نطف الخير لتجدوا تكاثرًا للخير،
تخيروا أهل الدين فوالله إن الحياة لاطيب لها إلا بمشاعر الإيمان، ولا خير بها إلا بزوجين صالحين، مشروعهما الأعظم جنة عرضها السموات والأرض.
تخيروا لنطفكم؛ لأن الكون بحاجة إلى نطف الصلاح والخير.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق