تنمية بشرية

ثانوية عامة تحديات ودروس في زمن الكورونا

ظروف استثنائية عاشها طلبة الثانوية العامة في الأراضي الفلسطينية ، منذ اللحظة الأولى  لدخول الضيف الغير مرحب به ” الكورنا ” لأراضينا ، الذي عكر صفو حياة الجميع ،وخلق تحديات عدة أمام طلبة التوجيهي .

عدة تحديات وصعوبات اعترت مسيرة طلاب الثانوية العامة بدأت في اليوم التالي لإعلان حالة الطوارئ التي أعلنتها  الحكومة ، فمسلسل الشائعات  استمر لعدة أيام قبل أن تخرج  وزارة التربية  لتزيل الإبهام عن كل التفاصيل المتعلقة بطبيعة المادة العلمية المطلوبة .

وما أن تنفس الطلاب الصعداء بمعرفة المادة المطلوبة بالامتحان، حتى تفشت جملة من الإشاعات لا تقل خطوة عن تفشي الكورونا ، والمتعلقة بطبيعة الأسئلة تارة وكيفية أداء الامتحانات تارة ثانية  وضعت  طلبة الثانوية العامة في ظروف نفسية  لا يحسدوا عليها  .

وبقي التحدي الأكبر الذي عكر صفو طلبة الثانوية  العامة وبدد استقرارهم وشتت تركيزهم ، الكورنا وأخباره وتطوراته وما رافقه من قرارات يومية  أرغم الجميع على الانشغال به بما فيهم طلبة الثانوية العامة  .

الحالة النفسية تلك التي أوجدها فيروس الكورونا الذي اقتحم تفكيرنا واحتله ، افقد الإجازة التي تلت إنهاء الفصل الدراسي وسبقت الامتحانات الوزارية ، أهميتها وبريقها ، فطلبة الثانوية العامة  وان حسدوا على تلك الإجازة إلا أنهم لم يستطيعوا استثمارها ، نظرا لحالة الإرباك التي أوجدها الفيروس .

وبعد ان تقدم طلبة الثانوية العامة وانتهت رحلتهم المليئة بالإثارة ، لا بد من الوقوف على التحديات التي يجب أن يدرسها الجميع ويتعلموا منها الدرس ومنها :

  • ولعل الدرس الأول الذي يجب أن  يدركه طلبة الثانوية  العامة بان الأيام تحمل المفاجآت وبالتالي فان التسويف والمماطلة  سيرغمك على حصاد الشوك  .
  • اما الدرس الثاني ، فهو تجاهل الإشاعات والإخبار السلبية  التي بالعادة تظهر مع كل أزمة ، فكل واثق من نفسه لا تحد من أحلامه الإشاعات ولا الأشخاص السلبيين  .
  • وأما الدرس الثالث والاهم ، فيمكن بضرورة أن نبرمج أنفسنا  بان المثالية التي تعتري أيامنا من الممكن أن يشوشها أي طارئ وبالتالي يجب أن نتوقع كل التحديات ونستعد لمواجهتها بالإرادة والإصرار.

وأخيرا فلدي رسالتين :

  • أولها لمن هو على أبواب المرحلة الجامعية  ، تعلم من كل تحديات الأيام ، وبرمج نفسك بناء عليها  ، وتوقع الجمال تحصده ، وازرع الورد لتقطفه .
  • وأما رسالتي الأخرى لمن هم الآن على أبواب الثانوية  العامة ، لا تختلف عن رسالتي السابقة  ، ونصائحي التي قدمت  ، وأضف إليها ، بان الطريق باتت واضحة المعالم الآن في ضوء استمرار الأزمة ومعطياتها  ، وما عليك أن تلملم الأوراق وترتب الأفكار لتخرج منها بأقل الخسائر هذا إن وجدت  .

وأما رسالتي الأخيرة :

فيروس الكورونا خطير وقد يكون قد فتك في حياة الكثيرين ، ولكن الأكثر فتكا تلك الأفكار الانهزامية ومحاولة الرضوخ للواقع ، وخلق شماعة بل شماعات للفشل، فمهما حاصرتنا الهموم .. سنحاصرها بوعينا وبعلمنا وبإرادتنا ، فالوباء حتما زائل بإذن الله ..والزمن لن يعود إلى الوراء وبالتالي على الجميع التقاط الرسالة وعدم إضاعة المستقبل بالتفكير بشيء سيصبح  من الماضي .

فالنجاح .. ليس كلمة تقال فقط .. بل هي بلسما تداوي جراحات من يرقب القمة .

بقلم :أ . مخلص سماره/ مدرب ومختص بالشان التربوي  

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق