تدوينات

فأصبحتُ مخطوباً

التقيت بالقائد القسامي حسن سلامة في سجن ايشل تعرفت عليه عن قرب لامست روحه الجميلة المرحة أحببته أكثر مما ينبغي أصبحت علاقتي به وطيدة جدا بدأت أزوره على غرفته واتعرف عليه أكثر فأكثر اكتشفت فيه صدق الانتماء لهذا الوطن جذبتني كلمته الرزينة القوية والتي تدل على شخصية فذة مثقفة ومتعلمة

اعجبت به كثيرا ولما لا ؟

فأنا اجلس مع الحسن فكان حسن المنظر والخلق كان قائدا مخلصا لدينه ووطنه تجرأت قليلا وقلت له عمري صغير لم اتجاوز ٢٠عام ولكن اسمح لي أن اتمرد عليك بالسؤال ، تعجب وابتسم وقال لي تفضل ، قلت له أبو علي هناك سؤال داىما يحضرني ولم اجد الإجابة عند أحد فالربما انت وحدك من تجيب ، ابتسم مرة أخرى وقال لي تكلم استجمعت قواي تجرأت وقلت له كيف ارتبطت بغفران وانا اشعر بالخجل والرهبة امام هاذا الإنسان وهل يحق لي أن اسال سؤال كهاذا اخذ نفس عميق وتبسم وقال لي ساقصص عليك القصة،

ابتسمت انا وقلت له انا أصغي اليك تفضل قال لي عندما حدثت عمليات الثأر المقدس وفجأة توقف وقال لي اتعلم ما هي ، قلت له هذه العمليات اكبر من عمري ولكن قرأت عنها واعلم بانك ثارت للمهندس الاول عياش، فقال أصبت وهي كذلك فأكمل قائلا نشرت صورة لي وانا بالمحكمة ابتسم فكان لهذه الصورة والعمليات التأثير الكبير على شعبنا ومن ضمنهم هذه الفتاة ويقصد (غفران) التي كانت صغيرة لا اعرفها ولا اعلم عنها لكنها عاشت مع هذه الصورة والشخص كحلم تمنت أن يتحقق وان يكتب لها الارتباط مع هذا الإنسان التي اعجبت بأعماله وصورته ولكن كانت تعتبر الأمر صعب المنال ومستحيل وبقي في داخلها حلم تتمنى أن يتحقق حتى كبرت

ولأن النصيب في هذا الأمر هوا الأساس فقدر الله لها أن تعتقل في ٢٠١٠ كناشطة في العمل الإعلامي بالحركة وبالاسر تعرفت على الأسيرة القسامية احلام التميمي واصبحتا صديقات وقد حدثتها غفران عن ذلك الحلم وكأنها الفرصة التي جات لاحلام وكانت تنتظرها لتساعد أخاها الأسير حين سلامة التي كانت تتواصل معه من سجنها بصفتها أحد أعضاء الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس وممثلة عن الاسيرات ومسؤولة عن ملف المعزولين وعن طريق احلام وبتخطيط منها وأنها مقتنعة بأن ارتباطنا لا يكون تقليدي بل قائم على حكاية أساسها الأسر والقناعة من الطرفين والاستعداد بالتضحية

وهذا ما وجدته في غفران ولذلك خطبتها لي بطلب من نفس غفران وبتوافق بينهما دون أن أعلم فأصبحت مخطوبا

وهذا ما تصر عليه غفران وتتحدث به بفخر أنها من خطبتني وانا لي الفخر بذلك وهذا الأمر أخذ اشهر بين الأخذ والتواصل مع المحامين وبعد الإفراج عنها وتواصلها مع الاهل تم قراءة الفاتحة وعقد القران وقد كان وكيلي الشيخ المجاهد حامد البيتاوي رحمه الله وهوا الذي عقد قراني على غفران بالمخيم .

ختاما ارتباطي مع هذه الفتاة التي استعدت أن تضحي بنفسها من أجل أن ترتبط بشخص محكوم بالمؤبدات قد لا يفرج عنه وموجود بالعزل دون زيارة اعتبرت تضحيتها كبيرة وارتباطي معها روحي وهذا جعلني بقناعة اعاهدها على مواصلة المشوار معها مهما كانت الظروف والتحديات وانا على استعداد بانتظارها كنا انتظرتني وأكثر وأصبحت حياتي متعلقة بها وأتمنى أن يكون اجتماعنا قريبا وتحدثت مع أصحاب الأمر أن تكون في أي مكان امون فيه قبل الافراج عني وأتمنى أن يحدث ذلك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق