قصة قصيرة

قدر مراهقة

في شتاء عابر بين أحضان بلاد عربية و في بيت صغير يترد عليه العديد من الأشخاص لدفئه و محبته و سخاء أفراده و كرمهم بطلة قصتنا امل مراهقة ذات 15 سنة سوداء العينين ذات الشعر الأشقر الإنسيابي بإبتسامتها البراقة و ذكائها الفطري تربت في أسرة متماسكة و سعيدة

مع أخ كبير يدعى سليم أسمر البشرة و طويل القامة يتميز بشخصية عنيدة لكن محب لأمه ‘ ربة البيت سحر الجميلة المرهفة الإحساس و محترم لوالده سعيد ‘ الجزار السخي و المحبوب

توالت الأيام على هذه العائلة و نالت أمل شهادة المتوسط بتقدير ممتاز و فرحت العائلة لكن هذه الفرحة لم تدم طويلا فبعد انتهاء تسجيلات المرحلة الثانوية و في يوم غير عادي رجع الأب مغشيا عليه أوصله صديقه الحلواني للبيت و أحضر معه الطبيب و عند الفحص كانت الفاجعة حين أخبر الطبيب العائلة بأن الوالد أصيب بشلل بسبب ارتفاع ضغط الدم لديه. ….

صدمة كبيرة للعائلة بدأت مرحلة جديدة لديهم وساء الوضع و صارت حالتهم المادية يرثى لها لم يتحمل سليم هذا الوضع فقرر مغادرة البيت دون رجعة فشق طريقه نحو مصير مجهول كان سببا في دمار حياته و انحرافه أصبحت للأم شخصية مكابرة همهما الوحيد جلب القوت لإبنتها و رعاية زوجها لاحظت أمل معاناة أمها في صمت فقررت تقديم الدعم فصارت تبيع سندويشات في فترة الغداء للتلاميذ كانت الأيام الأولى صعبة عليها لكن مع مرور الوقت تعود الجميع عليها و احبوها خصوصا أنها كانت تلميذة مهذبة و نجيبة فقد إستطاعت أن توازن بين الدراسة و العمل

توالت الأيام و خف الضغط على الأم بعد أن رأت من إبنتها تحمل المسؤولية و تفوقها و جاءت السنة التي تجتاز فيها أمل إمتحان البكالوريا كانت تدرس بجد و تسهر الليالي للنجاح فكان لها ما أرادت و كانت من الناجحين الأوائل عمت العائلة فرحة كبيرة و بدأ شعاع السعادة ينبثق في أرجاء البيت بعد عناء طويل دخلت أمل كلية إدارة الأعمال و بعد التخرج قامت بمسابقة توظيف و نجحت إمتياز

أعجب صاحب الشركة أمير بنشاطها و أخلاقها فقرر التقدم لخطبتها و بعد معرفته بحالة والدها و غياب أخيها اتخد قرارا بأن يتدخل قام ببعث الوالد لإجراء عملية جراحية و نجحت و تحسن وضع سعيد ثم ذهب للبحث عن سليم وجده في حالة يرثى لها فأخذه ليستحم و أحضر له طبيبا نفسيا لعلاجه و صار من أعز أصدقائه عاد بكر العائلة بعد غياب و قدم إعتذارا للجميع و اعترف بخطإه ووعدهم بأن لا يكرر خطأه و يبدأ حياة جديدة فما كان للعائلة إلا أن تحتضنه ….

تغيرت حياة أمل و أصبحت من أشهر مصممي الأزياء و عاشت بسعادة مع أمير الذي أنساها حزنها و غير قدرها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق