تدوينات

(قديرون)..

هناك الكثير من المواقف والآراء التي لا تستحق الرد لأن ذلك سيجعل لذلك الرأي قيمة وسيرفع من اسم صاحبه ما بين بعض الجمهور الذين لا يوجد عندهم شغف البحث من أجل التأكد من صحة المعلومة والرأي، ولكن أمام هذا الكم الهائل من المعلومات والمداخلات يجب أن يتم التوضيح لقد خرجت علينا المدعوة بالفنانة القديرة حياة الفهد بتصريح تدعوا به جنود دولتها للتخلص من الوافدين إليهم بالصحراء والسبب فايروس كورونا! لقد درج أن نقول لأي شخص مميز أنه قدير وهذا اللقب أو الصفة تم اسقاطها على الكثير من فئات المجتمع حتى أصبحوا هم الفئة المميزة والتي يجب أن يكونوا على قدر من المسؤولية، وحتى نستوضح المعنى اللغوي لمعنى قدير فهي تعني الرجل العظيم وهي جائزة للذكر والأنثى.

والقارئ للتاريخ القديم والحديث يجد أن من أهم صفات الشخص القدير هي الأمانة والتحلي بالمسؤولية والإنسانية بالدرجة الأولى وفي ذات الوقت يتوجب عليه أن يضع العواطف جانبًا عند نقاش أي قضية بالصورة التي تبقيه إنسانًا.

في زماننا تم اسقاط صفة القدير لكل شخص يخرج على شاشة التلفاز، ومن أهم الشروط حتى يحصل على هذا اللقب أن يكون قد أمضى عشرات السنوات في نثر فنه الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، في معظمه حتى أنه سلب عقولنا لولا لُطف الله بنا. وفيما يخص حياة الفهد نزعت عن نفسها صفة الإنسانية بعد مشوار حافل جعلها قديرة في عيون وعقول من زيّنت لهم جمال الطبيعة الخليجية والرفاهية في مسلسلتها وأعمالها عندما طالبت برمي العمالة اللاشرعية في وطنها في الصحراء! ولنفرض أنها على حق هم عمالة زائدة هل يعقل لمن أفنى عمره في سبيل بناء وطن ليس بوطنه بعدما جار عليه مستبد وطنه! أن يكون جزاءه الموت في الصحراء!

ولم تصمت حياة الفهد بل خرجت مرة أخرى حتى توضح أنها لم تقصد العمالة المصرية بل العمالة بشكل عام حيث ظنت أنها بذلك تكفر عن خطئها! إن بعض الظن إثم!

إن القديرون كُثر في وطنها لو كان مرزوق الغانم وموقفه الشجاع ضد الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الصهيوني لكفى، القديرون كُثر ولكن نحن نسيناهم في سجون الطغاة ولم نطالب بخروجهم وأصبحنا لا نحتفل إلا بعد قضاء أيام الجحيم داخلها، كل هذه التصريحات كانت كاشفة لما هو أدهى وأمر حيث ظهر للعيان أن حياة الفهد قبلت على نفسها أن تختم حياتها القائمة على تغييب العقل والوعي أن تطبع مع العدو الصهيوني حيث قامت بتمثيل دور قريب من القذارة بعيد عن كل فعل قدير يحاكي نشأة اليهود العرب ويُظهر مظلوميتهم بل وتفرح عند إقامة دولتهم المزعومة على أنقاض وطن وجثث شعب بأكمله، ومن نجح بالهروب بنى وطنها الذي تنادى بالزج بهم بالصحراء.

لا يمكن إحصاء القديرون فمنهم الأطباء وطلبة العلم والدعاة المغيبين في السجون وقائمة أسماؤهم طويلة منهم على سبيل المثال لا الإحصاء: سلمان العودة، وعلي العمري، خالد الراشد، وعوض القرني هؤلاء هم قديرو هذا الزمان والذي غيَّبت أصواتهم ودعوتهم عنا سجون الظلم. أما ناصر القصبي ومن على شاكلته فهؤلاء قديرون بعيون الجلاد والذين يساهمون في استمرار قدرته على البطش قديرون بعيون الناقد الصهيوني من خلال دراما تعيب على شعب مواجهته الاحتلال بالصدور العارية في الوقت الذي يتنعمون بنفط عمى بصيرتهم. إن كل هذه التغييرات أظهرت المكر من هؤلاء الذين اعتلوا المسرح حتى كشفت زيّف وجوههم وأظهرتها للمرة الأولى بدون تمثيل.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق