تدوينات

تأملات في زمن الكورونا

كلّ ماتراهُ في الحياة عيناك أوتلَمَسُه يداك أوتسير نحوه قدماك ماهو إلا معلم يعطيك دروساً في ماهيةِ الأشياء وكيفية التعامل معها ،فتتجلى لديك عقلية حكيمة تدرك أياً كانت الأزمة وأسبابها فإن التذمر والجلوس وحيداً والبكاء لن يحلّ من المشكلة شيء وأن التفكير السليم الذي يتبعه التخطيط والالتزام والصبر والثبات هو طريق الوصول والخلاص لتتضح لك بعدها العبرة من كل ما حدث،

ولو تأملنا مايحدث في زمن الكورونا لوجدنا أن هناك أشياء كثيرة تجلّت لنا وتغييرات ربما لم تحصل منذ سنوات طويلة وكأن هذا الفيروس جاء ليشكل نقطة تحول في حياة البشرية، وإن تأملنا في هذه التغيرات لرأينا الاشخاص ذوو الخبرة العلمية والاختراعات الذين ظهر دورهم جليّاً في صناعة مايلزم لمواجهة الوباء كغرف التعقيم وأجهزة التنفس الاصطناعية فيما شكلت الصناعة المحلية لمواد التعقيم اكتفاءاً عن الاستيراد الخارجي خاصة في هذا الوقت العصيب الذي تسعى كل دولة لتوفير هذه المواد والتي عانت الدول من نقصها فيما بدأت المنتجات الزراعية تتصدر الأسواق سيما وأن الأغلبية استثمرو وقتهم بالعودة إلى الأرض والزراعة في فترة الطوارئ الأمر الذي أعاد المنتجات الزراعية المحلية لمكانها الصحيح في الأسواق الفلسطينية والاكتفاء بها والاستغناء عن المنتجات الاخرى.


أما من ناحية اجتماعية فقد بدت مظاهر التكافل الإجتماعي ومساعدة الفقراء فيما تلاشت مظاهر البذخ في الافراح واقتصرت على أشياء بسيطة ساهمت في تخفيف أعباء الزواج عن كاهل الشباب ، التغير الآخر الذي كان حديث الجميع هو شهر رمضان الذي هو الآخر ألغى عادات كانت متّبعة لدى الكثير من حيث التبذير في العزائم والسهرات حتى صلاة التراويح اقتصر آداؤها في البيوت وهذا بالذات ربما يكون لغاية أن يُدرك الناس المعنى الحقيقي للصلاة واحترام بيوت الله بدخولها بقلوب نظيفة معقمة من الحقد والضّغينة

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل هذه التغيرات الإيجابية ستبقى الى مابعد كورونا؟أم انها بمجرد عودة الحياة لطبيعتها ستنتهي؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق