خواطر

ليست صك غفران بل شهر الرحمن

رَمَضَان زَاد الْمُتَّقِين، وَمَلْجَأ الْمُقَصِّرِين، وَشَهْر الْمُؤْمِنِين وَتِجَارَة الْمُتَصَدِّقِين ،وانتصار الْمُجَاهِدِين ،وَشَهْر الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ .

هُوَ شَهْرُ الرَّحْمَان، وَفِيه بَابِ الرَّيَّانِ، وَيَعْظُم فِيهِ الْقُرْآن، يَرْتَفِع سَهْم الْإِيمَان ،وبنخفض سَهْم الشَّيْطَان .

يَأْتِيَ رَمَضَان وأسرانا خَلْف القُضْبَان ، وَالْأَقْصَى تَحتَ حُكْمِ الطُّغْيَان، وَمَا زِلْنَا مِنْ زَمَانٍ إلَى الْآنَ وَنَحْنُ لَا نَدْرِي اترمي بِنَا الدُّنْيَا بخذلان ! ؟

أَمْ نَحْنُ مِنْ ابتدأنا ؟

فرمتنا بثعبان سمه يَغْلِي وَقَدْ رَأَيْنَا الْعَذَاب مِنْه أَلْوَان . .

قَدْ أَتَى رَمَضَان وَالْمَسَاجِد أُغْلِقَت، وَالرَّايَات نُكِّسَت وَالْغَرَب لطوارئها أَعلَنْت، مِنْ بَعْدِ الْجُمُوع تَفَرَّقَت، ثُمَّ أَصْبَحَتْ وأمست، ولِلأَمْوَات وَدَعَت لَيْسَ مِنْ بَشَرْ اعجزت، بَلْ مِنْ فايروس لَا يَرَى بِعَيْنٍ عَلَى فِرَاقِ الْأَحِبَّة ادمعت . . .

الشَّهْر يَقُول وَأَسْمَع صَوْتَه إنَّهُ شَهْر اللَّهِ لَا غَيْرُهُ إله ،وَلَا حُكْمَ سِوَاه ،فَمَن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إذَا دَعَاهُ، وَمَن يَكْشِف السُّوء إلَّا اياه . اجعلوا الْإِخْلَاص طَاعَة ،وَالصِّدق رِسَالَة وَالْأَخْلَاق رَايِه . .

فِي زَمَانِ كَثرة فِيهِ طاعة الْمَخْلُوق ، وَحكْم الْمُنَافِق والصعلوك ،وامتلأت السُّجُون بِالصَّادِق الصَّدُوق، وَالْعَيْب فِينَا مَنْ أَصْبَحَ خَلُوق، والْجَاهل تُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ الْمُلُوكِ، وَالْعَالِم ..

إمَّا أَنْ يَكُونَ لِلْحَاكِم بَوَّق .

وَيَكُونُ لَهُ بَيْنَ الْإِعْلَام سُوق، وَإما من رفض عيش الملوك فيُسَلَّطُ عَلَيْهِ خَازُوق . .

وَيسوق عَلَى أَنَّهُ إِرْهَابِيٌّ وَابْن حَرَام وبندوق . .

انه شهر الرحمان ، يضاعف فيه الميزان وليس صكوك غفران . . . اللَّه النَّاصِر وَالْغَالِب

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق