تقارير

“ماذا لو كان كوفيد١٩ فرصة للتعلم عن بعد من أجل تعلم مدى الحياة ؟ “

معلمةٌ فلسطينية تصمم مشاريع مبنية على التعلم  وتقدمها للعالم

مئات الملايين من الطلبة جلسوا بيوتهم بعد إغلاق مدارسهم تزامناً مع الأزمة التي خلفها فايروس كورونا الذي اجتاح أنحاء العالم وأجبرهم على  التزام البيوت وتوقف سير الحياة الطبيعة ، لتتجه المدارس والجامعات نحو التعليم الإلكتروني للتخفيف من آثار الأزمة على الجانب التعليمي ومحاولة استكمال السنة الدراسية بعد عدم وضوح مدة الطوارئ .

هذا التوجه كان سريعاً ومفاجئاً بالنسبة للطلبة وأهاليهم والمدرسين ، فالتجربة حديثة بهذا الشكل وأي حديث لا بد فيه من أخطاءٍ وانتقادات لم يقف المُدرس اتجاهها مكتوف الأيدي بل حاول الوصول إلى تعليم مبتكر بشكل أفضل .

مؤتمر مبادرة الشرق الأوسط للتعليم ، الذي عُقد عبر منصة  كلية الدراسات العليا للتعليم في جامعة هارفرد HGSEطَرَح على الطاولة الحلولَ الإبداعية لتطوير التعليم في ظل أزمة كورونا بمشاركة مجموعةٍ من المعلمين والتربويين من أنحاء مختلفة في العالم ، شاركوا في المؤتمر الأسبوع المنصرم لتسليط الضوء مبادرات إبداعية واستكشاف ممارسات تعليمية خلاقة .

المعلم الفلسطيني كانت مشاركته حاضرة في هذا المؤتمر ، ففي حديث لإشراقات مع الأستاذة عبير قنيبي من مدينة الخليل الحاصلة على الزمالة في التعليم المحترف من كلية الدراسات العليا في جامعة هارفرد ، وصاحبة لقب أفضل معلم في فلسطين لعام 2016 .

تحدثت قنيبي عن مشاركتها في المؤتمر عرضت تجربتها تحت عنوان ” كوفيد19 فرصة لتعلم مدى الحياة” والتي هدفت إلى تعزيز دور أولياء الأمور في استمرارية التعلم أثناء الأزمات، وتمكين الأبناء من المهارات الحياتية خاصة بعد متابعتها لأبنائها وحالتهم النفسية ورصدها لمشاعر من الخوف والقلق والحزن لديهم مع تزايد أعداد المصابين بالفيروس في فلسطين وخارجها.

وتضيف قنيبي :” قمت بتصميم مشاريع مبنية على التعلم من أجل تعلم مدى الحياة وعرضت أحدها عن كيفية استثمار زراعة الحديقة وربطها في تعلم العلوم والرياضيات ومهارات المستقبل. وأكدت على أن تجربتها ساهمت في بناء التعلم الذاتي للمعرفة، وجعلت من أبنائها منتجين وباحثين وحفزتهم على النظر بإيجابية للحياة بدلا من التركيز على الازمة، وقد غيرت من وجهة نظرها حول دور الاهل في التعليم المنزلي وأصبحت أكثر رضا وإيجابية وثقة”.

وشرحت قنيبي عن  تفاصيل المؤتمر حيث تخللته جلستين للنقاش الثّري وتم توجيه الأسئلة للمتحدثين، وبعد جلسة النقاش الثانية تمّ تشكيل مجموعات صغيرة من الحضور وتوزيعهم على غرف عبر زووم هدفت إلى العصف الذهني لأفضل الممارسات التي تحقق الابتكار والتطوير أثناء الازمة. 

هذا المؤتمر الذي شارك فيه أربعة مدرسين فلسطينيين قدموا أوراقاً ثرية من ضمنهم الأستاذة عبير ، اتفق الحضور في ختامه على ضرورة إشراك أولياء الأمور في تعليم الأبناء للحفاظ على تركيز الطلبة.  بالإضافة إلى تعليم الطلاب كيفية تقييم أعمالهم وتسجيل عروضهم ومهامهم وواجباتهم عن بعد ثم التعاون بين المعلمين لتنفيذ التعلم القائم على المشاريع وربط الدروس بمواقف حياتية .

يُذكر أن الأستاذة عبير حصلت على ماجستير رياضيات تطبيقية من جامعة بوليتكنك فلسطين، بكالوريوس رياضيات من جامعة الخليل، معلمة منذ العام ٢٠٠١ ، وصُنفت ضمن أفضل خمسين معلم على العالم ٢٠١٧، سفيرة فاركي للتعليم، حاصلة على وسام التميز والاستحقاق الفضي من الرئيس محمود عباس، بالإضافة إلى العديد من الجوائز والتكريمات على المستوى الوطني والعالمي، فيما تعمل حاليا معلمة  في مدرسة وداد ناصر الدين الثانوية للتوجيهي العلمي وعملت محاضرة في جامعتي البوليتكنك والقدس المفتوحة. 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق