تدوينات

نريد الحقيقة لا شيء غير الحقيقة

هناك كثير من الأمور التي تُشغل الفكر وتساهم في تغييره أو التأثير عليه وأهمها، كل ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي عامة والفيس بوك خاصة، حيث يعطيك حرية الطرح في المكتوب في الكم طبعًا لا في النوع ، على مدار السنوات الماضية وبعد انطلاق الثوراث العربية والتي أشبهها بغربال أسقط كل زائد، حيث أسقطت الأقنعة عن كثير من الوجوه لنرى الفكر الحقيقي لكثير من العلماء حتى أصيب الكثير من الشباب بهول الصدمة من حجم الغفلة التي يعاني منها من يدعونا إلى الاستيقاظ ، لقد وقف الشباب في المنتصف وطرحوا سؤالًا هل نستمر أم نعود سيرتنا الأولى ؟ جزء منهم اتبع شيطانه، وجزء وقف على الحياد وعانى من التخبط والضياع والجزء الثالث من كانه فكره نيّرًا يفكر بعقلانيّة بعيدًا عن العاطفة حيث وصل إلى حقيقة مفادها أن الثبات على الدين وتجاوز الذنوب هو نعمة من الله ويجب الاستمرار في دعائه من أجل ذلك .

فالأحزاب السياسيّة على الرغم من إيجابياتها إلا أن من غرق في عبادة فكرهم بعيدًا عن المُوازنة في الأمور كانت العاقبة أنه جعلهم ملائكة منزهين عن الخطأ، والطامَّة الكبرى كانت في التبرير لذلك التجواز وهذا ليس ببعيد عنا نحن الفلسطينيين وقم بالقياس على ذات الأمر لكل الدول !

لقد تناسينا أن هذه الأحزاب وجدت من أجل بناء الوطن لا هدمه وكل حزب أصبح له رمز وكل رمز يدافع عنه يوتيوبر معين !!

والملفت أن هذا اليوتيوبر في كل مرة ينشر نصفق له ونشعر بالأسى من حجم الإجرام الذي يرتكبه الطرف الذي يستلم زمام الحكم بالحديد والنار ! لن أدعي صحة ما يسرب أو أنفيه عن أي شخص ولكن ؛ لماذا في كل مرة نثق بشخص يجب أن يسيطر علينا الخوف من سقوط القناع عن الشخص المُؤثر !

سيأتي أحدهم ويقول : هذه حياتهم الشخصيَّة ولا دخل لنا بها ! نعم صحيح إن كان فردًا لا يُحارب من أجل تغيير نظام، إن أي شخص سُلطت عليه الأضواء يجب أن يحرص على بقاءه مُشعًا لأنه أصبح بمثابة الشخص القدوة لكثير من الأشخاص، بل إنه الأمل الذي يساهم في زعزعة عروش الظالمين .


في كل مرة يسقط رمز بشكل أخلاقي يسقط معه الكثير ممن مضوا معه لأنهم سيقفون في منتصف الطريق وقد أصابتهم الحيرة هل نكمل مع الطرف الذي أصابه داء التشفّي أم نمضي مع من سقط !! والقليل من يتجاوز الأمر !
لا أعلم كيف ليوتيوبر مشهور أن يقع في فخ الإسقاط الإلكتروني أو يقدم عليه !

لا أعلم كيف يحدثنا جهارًا نهارًا عن تسريبات ساهمت بهز كيان إجرام كامل أن يقع في نفس الفخ هل السبب هو الأنا التي تسيطر عليهم من بعد الظهور و من بعد أن أصبح لهم جمهور واسع ! هل السبب الغرور ؟ لن أرجع السبب إلى الجهل لأن كل متخصص إلكتروني يعلم خفايا هذا العالم أكثر من أي فرد آخر ،الكثير من الأسئلة النفسيَّة في هذا المجال ! منها لماذا جُل الرموز الدينيَّة تقع في هذا الفخ ؟الكثير يطرق لنا باب الفضائح الإلكترونيَّة وأن هذا العالم لا أمان معه حتى وإن تحدثت مع عائلتك عن نوع طعام أو ماركة معينة ستظهر في صفحة آخر الأخبار على الفيس بوك مباشرة !

الذي يجهله الكثيرون أن مركزك العلمي والعالمي سيضعك تحت المجهر أكثر وكل شيء في هذا العالم قابل للمعرفة العاجلة أم الآجلة !! لهذا يرحمكم الله إن لم تكونوا أهلًا للأمانة لا ترهقوا الأنفس بالمثاليَّات التي تقوم على التمثيل فقط لأننا في وقت نحتاج إلى الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة، حتى لو ثبت عدم صحة كل ما نُشر في الأيام الماضيَّة الأَوْلَى موازنة الأمور قبل الاقدام عليها ! وإن ثبت صحتها فالسقوط لصاحب الفكرة لا لمبدأ رفض الظلم والفساد وهذه هي الحقيقة !

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق