إشراقات سياسية

من خلفِ الأسوار..رسالتي لكم في يومِ الاسير الفلسطيني ..

في مثلِ هذا اليوم من كل عام يحتفي شعبنا المعطاء المرابط بيوم الأسير اي بمعنى آخر يتذكر الشعب تضحياته العظيمة ويقف أمام كلّ بيت في فلسطين في ذكرى شهيد أو جريح او أسير ، فلا يوجد بيت فلسطيني يخلو من هذه الذكريات المؤلمة والتضحيات الجِسام، ولكن اذا كانت هذه الجراح لأجل فلسطين الحبيبة فيارب خذ من أرواحِنا وأعمارنا ما شئت فكلُّ شيءٍ دون فلسطين رخيص، وكلُّ ما يطلبه التحرير قليل أمام فلسطين.في ذكرى يومِ الأسير هذه الذكرى المؤلمة التي وللأسف ستبقى ما بقي الإحتلال وظلمه كان لزامآ علينا أن نُسخّر كلَّ مكان، ونتجاوز كلَّ محظور لنكون مع ابناء شعبنا الفلسطيني في كلمةِ محبٍّ لارضه وشعبه وحتى تبقى هذه الكلمات وصيّةً اذا ما أُطبق الأسرُ على أجسادِنا.

حال بيننا وبين شعبنا وباء الكورونا فكان هذا آخرُ عهدنا بكم فتذكروا دومآ وأبدا عهدنا لكم.

الرسالة الأولى:

إلى فلسطين..يا موطني لم أجد أحدا أكرمُ منك ولا أطهر من تربك الغالي فكل ذرة في ترابك خُضّبت بدمائنا تضحيات.يا موطني ما أعظمك عندما عرفت استصغرتُ كل تضحيةٍ لأجلك.يا موطني كلُّ بلاد الدنيا تدينُ لك وكل حكام وملوك العالم يغارونَ منك وكل الغُزاة يريدون احتلالَك ولكن يا موطني نحنُ لك.فلسطينُ اليوم أقولُها وعهدآ الى الله ان أصونها انّي بدون اسمك لا شيء ويكفيني فخرآ أني ولدتُ فيك، وارجو أن أموتَ فيك.

الرسالة الثانية:

إلى ابناء فلسطين تحية لكم وانتم ترابطون في أطهر بقاع الأرض، ايها الصابرون رغم كثرة الجراح ووعورة الدرب يا حُماة فلسطين ونورها الصاعِدفي السماء كونوا كما هي دولتكم عظامآ فأنتم أملُ التحرير وبيارقُ النصر وعنوانُ المرحلة، إيّاكم أن تهِنوا ولا تزيغوا عن الطريق فتضِّلوا، بل كونوا السور العظيم حول فلسطين فأنتم أكبرُ من كلِّ شيء واساس كل شيء، لم ينَل العدو منكم ولن ينال اذا تمسكتُم بفلسطين،ربّوا ابنائكم على حبها وذكرها وان هذه الأرض لنا هي آية الإسراء أهداها اللهُ لنا وهي موطئ أقدام رسولنا وكل الأنبياء، فيها وُلدنا وجُبِل ترابها بدماءِ شعبنا ولأجلها رخيصةً ارواحنا.يا شعبنا إيّاكم والفرقة والفصائل انما هي وسائل وفلسطين لا يمكن تجزئَتها ولا يملك كائنٌ من كان ان يتنازل عن شبل من ترابها.ان عدوكم قد تجرأ عليكم وتطاول عليكم القاصي والدّاني، ففروا الى وحدتكم فهي أمانكم.

الرسالة الثالثة:

الى الفصائل..أيُّها الكرامُ في هذا اليوم نحتفي جميعآ كشعبٍ فلسطيني بألمٍ واحد وهمٍّ واحد، اليوم يعاني شعبكم الم فرقتكم من غزة الجريحة المحاصرة الى الضفة المستباحة والداخل المسلوب والشّتات المنكوب وما زالت عيونكم مغلقة وعقولكم مسلوبة ألا ان فلسطين اكبرُ منكم جميعآ، وأهمُّ منكم جميعآ، أفضلكم أقربكم منها، وأحسنكم أحسنكم لشعبه واليوم تحيطُ بكم المَلمّات وليست الكورونا تفصلُ بكم ولا عيونُ أعدائِكم فإلى متى ستبقون هكذا أما آن الأوان أن توحدكم جراحكم، وأرضكم مسلوبة وأموالكم منهوبة وما لكم سلطة سوى وحدتكم، الجميع خذَلكم وباعَكم فلا عرب ولا عجم سيفيدكم وينقذكم ولن يحترمكم احد ولن يكون لكم قيمة، وأنتم شرذمة متفرقون.

اتقوا الله في فلسطينَ في شهدائها واسراها وجرحاها ومخيماتها وبيوتها المنكوبة.

اليوم! قلناها لكُم ولكن غدآ قد تكون الكورونا دخلت قلاعنا واستباحت قيدنا قبل الإفراج عنّا فاتقوا الله في قضيتنا وشعبنا وأسراكُم.

أخوكم الأسير ابو أحمد الفلسطيني

٢٠٢٠/٤/١٧

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق