تدوينات

الجزاء من جنس العمل

بعيداً عن نظرية المؤامرة، وهل إنتشار هذه الجائحة هو عقوبة للكافرين أو امتحان للمؤمنين، تأتي هذه الخواطر لمحاكمة الواقع الفلسطيني ما قبل إنتشار الفيروس وتأثير هذه الوباء على مجمل العلاقات والنشاطات الفردية والجماعية للمواطن الفلسطيني.

فرضت الجائحة إغلاقاً محكماً ومنع للحركة بين المدن الفلسطينية وبين مراكز المحافظات وما يحيط بها من مخيمات وقرى، وكأن الرسالة تقول هذا ما تعانيه غزة من (14) عاماً من الحصار المغلق ومنع السفر ومنع وصول لوازم الحياة، فلكم أن تخوضوا التجربة لفترة (14) يوماً فقط. أصبح الحل بالحجر الصحي الفردي والجماعي ليذكرنا بالعزل الانفرادي والجماعي للأسرى والمعتقلين الذين نسيناهم.

أفرطنا كأفراد وشعب في استخدام شبكات ومنصات التواصل الاجتماعي، وكانت سبباً في الحديث من التحديات والمشاكل وتشتيت الجهود، فجاء الحل من ( كورونا ) بالتباعد الاجتماعي.  بل أصبح المطلوب أن يبتعد الشخص عن الآخر مسافة متر ومترين ، بينما الاختلاط كان منتشراً في العمل والاسواق وغيرها من الاماكن.

يقوم النظام التعليمي الفلسطيني على التلقين، ولا يشجع الطالب على التفكير والابداع والبحث والتعلم الذاتي، لكن الجائحة فرضت علينا التوجه نحو التعليم عن بعد والتعلم الالكتروني، وهي أدوات وأساليب لا ينفع معها التلقين ولا تنفع مع طالب ( بصيم ) ولا بد من جهد للطالب وذويه، وهو ما كان مفقوداً قبل الوباء.

الشعب الفلسطيني أغرق وتساهل في البهرجات الكثيرة في الأفراح والأتراح، حتى أصبحت تكاليف الأفراح عائقاً أمام الشباب الفلسطيني ورفعت نسبة العنوسة، فجاءت الجائحة ليتحول الناس للأعراس السريعة بدون تكاليف الطعام والصالونات والمهرجانات والألعاب النارية. فهي وصلت الرسالة؟.

هي خواطر سريعة وفي البال كثير من المقارنات، تدعونا جميعاً للتفكير بكيفية التحول في نمط التفكير والأعمال بعيداً عن التهويل وبعيداً عن المؤامرات ونظرياتها… المهم أخذ العبرة بعد أخذ الاحتياطات والأسباب للوقاية والحماية. والله خير الحافظين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق