تدوينات

كورونا سجن لا يعلم أحد مدة حكمه !

كورونا الوباء المفاجئ الذي اجتاح الكرة الأرضية ووضع العالم كله في سجن لا أحد يعلم مدة حكمه ، وباء مرضي ليس حكراً على أحد يُعدي أي إنسان مهما كان يبلغ من العمر ، إن التفكير بهذا المرض لهو صراع عقلي لامفر منه ، وخصوصاً إن فكرة عدم خروجك من المنزل فكرة تشعرك بأنك سجين، وحتى إن كنت قبل ولوج الفايروس لاتخرج من منزلك كثيراً ، لكن الفكرة نفسها تشعرك بالتهويل والقلق المفرط .

أصبح صلب تفكير الإنسان الان هو تجميع المؤن والادوية والمستلزمات الكافية التي يحتاجها لإكمال مسيرته الحياتية وتشبث فيه حالة وسواس النظافة ، إذ غير هذا المرض نمط معيشة الكثيرين من الناس وبدأت انظمة البيوت تتغير . إن معظم الناس في هذه المحنة تعسرت دراستهم و أعمالهم ومشاريعهم وأحلامهم أصبحوا رهائن في المنزل .

تفكيرات الناس باتت متمحورة على حماية صحتهم وأنفسهم والدعاء لله أن تنتهي هذه المحنة بأقل الخسائر .

بعد ان كان فئة منهم غير مهتمين بهذا الوباء ويسخرون منه ويصرحون امام شاشات التلفاز ووسائل التواصل الإجتماعي أن لاصحة لوجود هكذا وباء و ، ويعللون رأيهم على أن هذا المرض انفلونزا عادية وليس وباءاً مستجداً .

وطغت الفيديوهات المضحكة والساخرة على ساحات التواصل الإجتماعي التي اعطت رد فعل خاطئ للمتلقي ، لكن مع تزايد الحالات المصابة بمرور الأيام أصبح العالم أكثر إستيعاباً للمرض ووعياً بخطورته الجامحة .

للوقاية من هذا الوباء نحتاج الى :

1- التفكير الجمعي الواعي : بمعنى أن يفكر الإنسان بنفسه وبغيره فإذا حمل المرض ستتأذى صحته وصحة الأفراد الذين يتعايشون معه فمن الممكن شخص واحد يعدي ٢٠ من الاشخاص لذا على الإنسان أن يفقه ويحمل مسؤولية هذا المرض الفتاك ، وان يلتزم بتعاليم الوقاية من المرض وأن لايخرج من المنزل إلا للضرورة .

2- الإلتزام بالقانون والرقابة عليه : إن مسؤولية الحكومات هي فرض قوانين صارمة لإبقاء العالم محجورين في بيوتهم قدر الإمكان والرقابة المستمرة على حركات السير والتأكد من مدى صحة خروج المواطنين للضرورة القصوى فقط وليس لأشياء غير مهمة .

3- الإهتمام بما تعلنه وتدونه وسائل التواصل والصفحات الرسمية فقط : الالتزام بمنشورات التوعية والإرشادات التي تكتب على منصات التواصل الإجتماعية الموثوقة والرسمية فقط والإبتعاد عن الصفحات الأخرى التي تدون مايحلو لها من أخبار غير رسمية وغير معلنة من اشخاص لايمتون اي صلة لابتحليل او تشخيص للوباء .

من الممكن أن يشعر القراء بقليل من الغرابة على ما سأقوله لكن نحن في سجن الآن لنفكر كالمسجونين لنراجع أنفسنا و أحلامنا بعد ما كنا مشغولين بالدراسة والعمل لنرى مدى أخطائنا وحكمنة على بعض الأمور ، ومدى صوابنا في في امور اخرى .

لنسامح بعضنا البعض لننسى مافات ، لنجلس مع عوائلنا بعد ماكنا مشغولين عنهم ، لنبتكر أفكار جديدة ، هيا لنُحيك بعض الملابس الصوفية ، لنكتب رواية عن حياتنا التي نمر بها ، لنساعد أمنا في تحضير وجبة الغداء بعد ماكنا نتقاعس عن مساعدتها بحجة التعب ، لنمارس الرياضة في المنزل ، لنشاهد صورنا القديمة ، وغيرها من أمور تفيد الإنسان وبالطبع كًلٌ يطبقها حسب شخصيته وشعوره وطريقته العفوية . هناك سلبيات كثيرة لهذا الوباء لكن بالمقابل لنرى الوباء قليلاً من الجانب الإيجابي له ، كورونا مرض وهو قدر من الله ، لذا ل نتعلم منه دروساً وحِكم وعبر نحملها للسنوات القادمة ونغدوا بها عبر أفكارنا بعزم أكبر .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق