تدوينات

كورونا والعالم

انتشر الفيروس التاجي (كورونا) في الصين في أوائل و منتصف شهر يناير من عام 2020 وأصاب الآلاف من السكان وأدى إلى وفيات الكثير منهم خاصة كبار السن.
بدأ الفيروس بالانتشار في الدول المجاورة للصين ودول أخرى؛ مما دفع بعض الدول إلى اتخاذ اجراءات الوقاية كشل الحركة التعليمية والمناسبات الاجتماعية ووضع أي مواطن قادم من دول الخارج في حجر صحي حتى يتبين إن كان مصابا أو لا، تعد فلسطين على رأس قائمة الدول التي تعاملت مع كورونا بشكل واع وجدي لذلك استطاعت الحد من انتشاره في أراضيها ،إذ لا تتجاوز عدد إصابات مواطنيها المئة إصابة .على عكس الدول التي تجاهلت مدى خطورة الفيروس اللعين ،ولم تتخذ كافة الإجراءات الصارمة مثل إيطاليا، لذلك احتلها الفيروس بشكل مخيف ولعين حيث بلغت عدد الإصابات ثلاثة وخمسون ألف حالة، إضافة لذلك احتلت المرتبة الأولى عالميا من حيث عدد الوفيات بالفيروس اللعين إذ بلغت الوفيات ستة آلاف وسبعمائة وسبعون حالة وفاة .

فيروس كورونا وانتشاره بالعالم أكمله يشكل صورةً للمواطن بشكل فردي وللمجتع وللعالم بأسره أن آثاره لا تقتصر فقط على فقدان مواطنين وانخفاض عدد سكان العالم ،بل هذا الفيروس أدى وسيؤدي إلى شل جميع مجالات الحياة بأكملها.
ماذا ؟ ماذا ؟ ثم ماذا؟
العالم بأكمله قبل ثلاث شهور من الآن ودع عام 2019 واستقبال عامٌ جديد بأمنيات جديدة وحياة جديدة ومستقبلٍ جديد ،منهم من بدأ بالتخطيط لبناء منزل جديد ،لمشروع خطبة،زواج،للسفر لدولة ما،للبحث عن وظيفة،للتنقل وغيرها من مناحي الحياة دون التفكير بأن شيء ما سيحدث ويفشل جميع المخططات ، وأيضا الاقتصاد العالمي كان يعيش حالة من التفاؤل الكبير بالوضع الاقتصادي المتوقع زيادته في عام 2020 مقارنة مع عام 2019 .
فيروس احتل العالم ! وأي فيروس؟ فيروس شل حياة العالم كاملة بليلةٍ وضحاها ، فيروس دفع جميع رؤساء الدول إلى إعلان حالة الطوارئ ومنع التجول بالدول . فيروس جعل أكبر أمنيةٍ للإنسان العيش بأمان واستقرار ، الرجوع للحياة الروتينية، النزول إلى السوق.
وشراء أغراض المنزل المتنوعة .
نعم نعم ها نحن ملتزمون بالبيت نعم ها نحن ممنوعون من التجول، نعم طلاب المدارس والجامعات جالسين في بيوتهم، ها المعلمين والمعلمات والموظفين والموظفات جالسون في بيوتهم .
ماذا عن دول العالم ؟ ماذا عن الدول السياحية الخالية الآن ؟ ماذا عن المطارات التي لم تخلُ يوما من آلاف المسافرين والآن مغلقة ،ماذا عن صالات الأفراح التي مر على إغلاقها شهر وكم سيمر عليها؟
ماذا؟ وماذا؟
عالمٌ بات مليء بالضجيج والازدحام أضحى بالهدوء والخلو.
هل العالم بأكمله شلّ تماماً ؟ نعم شلّ تماما.
نحن الآن لا نعيش حالة من الحرب، أي لا تعاني دولةً ما أو مجموعة من الدول من الخوف وعدم الاستقرار والضائقة المالية وباقي العالم يعيش في حالةٍ من السرور والسعادة والاستقرار المادي والسياسي . لذلك لا نستطيع القول واو نيالها هديك الدولة ما عندها طوارئ ،أو غير موبوءة بذلك الفيروس اللعين .
نحن الآن بحالة من المساواة ، العالم بأكمله يعاني من نفس المصيبة ،
لكن يوجد اختلاف ما . لنفكر
—هل مؤهلات أمريكا المادية نفس مؤهلات فلسطين المادية لمواجهة هذه الحالة؟
–هل مؤهلات الوزير نفس مؤهلات الموظف العادي؟
هل وهل وهل ؟؟عدد هائل من الأسئلة تخطر في بالنا الآن .
لنترك العالم جانبا للحظات ولنتناول فلسطين وكورونا.
كما تم الذكر سابقا فلسطين بتدابيرها وإجراءاتها استطاعت الحد من انتشار فيروس كورونا ،كما نعلم هي دولة محتلة واقتصادها يتميز باعتماده بشكل كبير على المساعدات الخارجية وأموال المقاصة .
مساعدات خارجية!! أي خارج ؟ وهل بقي دول ستقدم مساعدات في ظل هذا الوباء؟؟
أموال المقاصة!!نعم أموال المقاصة ولكن إسرائيل موبوءة أيضاً.
تمام ،دولة الاحتلال أرسلت أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية ،وبعد ذلك؟ هل السلطة ستوزع تلك الأموال على الشعب كافة المساعدات والتموينات! تمام أغلب الشعب بوظيفة حكومية وهذا يعني راتبه من السلطة محفوظ .وماذا عن الشعب الآخر وبشكلٍ أوضح عمال الداخل،هل السلطة ستتذكر وجود تلك الفئة؟ هل إسرائيل ستقدم تعويضات لعمالها أم ستركن على سلطتهم الفلسطينية بمساعدتهم.
كورونا وما أدراك ما كورونا.إنه فيروس لعين شل اقتصاد الفرد،العائلة،المجتمع، الدولة،العالم.
الاقتصاد بشكل عام في حالة ركود لماذا؟ لماذا أصبح العالم هكذا؟لماذا الحركات التجارية انشلت؟لماذا أصبح حق الفرد أمنية.بعد كل ذلك هل سنتساءل ماذا سيحصل أيضا!!!ماذا سيحصل بعد ما أصبح الحق أمنية .أستطيع القول عن كل ذلك وكل ما حدث إنه عدل وفرصة للرجوع للضمير والإنسانية.
هل سمعتم عن فلسطين خاصة غزة ؟سوريا ؟ وغيرها من الدول.
فلسطين غير معترف بها كدولة!وكمان محتلة من قبل إسرائيل، يعني الشعب الفلسطيني عايش بدون استقرار وخوف من تهجم الاحتلال عليه بأي لحظة(الطمأنينة!!) نصف الشعب يقنت داخل الخط الأخضر (الأمان!)ها هو حق الفلسطينيين المفقود من سنوات.
الكهرباء يفقدها قطاع غزة وهي حق!!
وماذا عن سوريا ؟ماذا سنتكلم؟ أي حقوق مسلوبة منهم !!
أين العالم؟أين الإنسانية؟أين الرحمة؟أين العدل؟
هل تم التوحد لإعادة حق الفلسطينيين والسوريين بالعيش بأمان واستقرار.آآآآه بالحلم تم التوحد وإيجاد حل إلهم .
هذا هو العدل ▪︎▪︎▪︎العالم بأكمله يشعر بما يشعره الفلسطينيون والسوريين منذ سنوات. هل العالم يستطيع التأقلم مع انتزاع أبسط حق من حقوقه ؟هل بعد انتهاء هذه الأزمة سيتم التوحد ومنح فلسطين استقلالها؟؟؟
الأمور السياسية ليست محور حديثنا بل مجرد مقارنة واحساس.
في سياق الحديث عن فيروس كورونا عندما تذكر إيطاليا الجميع يعطي ردة فعل حزينة وأسف .
لماذا إيطاليا احتُلَت من قبل هذا الفيروس بتلك الطريقة اللعينة .
إيطاليا لن تتبع التدابير والإجراءات اللازمة لمكافحة ذلك الفيروس مثلاً لم تقم بفحص إلا من تظهر عليهم الأعراض.

وهذا الخطأ الفاحش لأن أعراض ذلك المرض لا تظهر على المصاب إلا بعد أربعة عشر يوماً ،والمصاب ينقل العدوى للآخرين وهو لا يعلم أنه مصاب. وأشير إلى أن العامل الأساسي لانتشاره أنّ إيطاليا دولةٌ تتميز بارتفاع عدد كبار السن فيها . كبار السن!! وما علاقة ذلك فيروس كورونا يصيب بالأكثر المسنين وأصحاب الأمراض المزمنة وذوي المناعة الضعيفة.

قال تعالى :((إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون )). نحن شعب واحد،نحن بشر،في كتاب الله ذكر أن المؤمنون أخوة، وهل يوجد أعظم من كتاب الله !!

أين الرحمة ؟؟

أين حب مصلحة الغير التي حث عليها الله سبحانه وتعالى ؟!!

ماذا حدث لنا !!

هل حقا يوجد أشخاص يتعاملون مع ذلك الفيروس كأنه مزحة ويقومون برمي كماماتهم داخل وسائل النقل أو تركها في الأماكن العامة أم يستخدمونه كوسيلة لإيذاء الآخرين من خلال ترك أثر من لعابهم على الكراسي أو شبابيك الباصات !! أين العقل الذي أكرمنا وميزنا به الله سبحانه وتعالى . أؤمن بالله سبحانه وتعالى ومعجزاته وقدرته على كل شيء.((ليس كمثله شيء وهو السميع العليم )). فهل يوجد كاتب أو عالم أو مخرج قد يصل لعجزة الله تعالى!

ماذا عن المسلسل الكوري ( (my secret terries الذي أفصح عن فيروس كورونا !والأكثر صدمة أن فترة حضانته كما تم التصريح بالمسلسل شبيهة تماما بفترة حضانة الفيروس الذي نواجهه الآن !!! حقا هل هذا الفيروس معجزة ربانية أم منتوج بشري لهدف ما ؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق