اجتماعيةتدوينات

فن ادارة المتناقضات

مرة اخرى نعود لهذا العنوان الضخم.. والذي أحب كثيرا ان اتامله واسقطه على الواقع .. ولنعد الى (كورونا) هذا الفيروس الغريب العجيب ..ولنتماشى مع السياق (الاحب)الى نفوس الشعب العربي ونظرية المؤامرة والغموض.. والغوص والاجتهاد بالتحليل والتعليل والتاويل.. ولنفرض أن هذا الفيروس فعلا هو مدسوس من قبل من يريدون القضاء على الاسلام او الانسان او ..او.. او لانه سيجلب الاموال لشركات(مافيا)الادوية..

وبغض النظر عن كل هذا ..لنقف قليلا امام هذا الفيروس (العظيم) !!

هذا الفيروس المفتاح الذي كان مفقودا منذ زمن ..لاحداث هزة او صفعة في تلك النفوس التي لا تصحو الا بها… بغض النظر عن الديانة التي تدين بها هذا الفايروس ما أراه الا رحمة تجوب الارض ..تطرق الأبواب ..تطل عليك بسعلة خفيفة تخبرك يا عزيزي انك لست (الوحيد على هذه الأرض)! فهناك مكان لغير..والحيز موجود .. او لعله يخبرك بحمى خفيفة انك لست الفريد على هذه الارض ..فانت جنس منحدر من واحد ..والاصل الواحد يتحد معك في نهاية واحدة! فلا تتعالى ..

يخبرك بهمس الضيق والحجر الذي انت فيه ان هناك افق واسع في الكون .. هناك رزق واسع في الكون.. الالتقاطة التي نريد من خلال هذه الاحداث المتسارعة متروكة ليد فناني المجتمع..فناني صناعة الإنسان..القادرين على المرور بتلك الاحداث وصياغتها وإخراجها للمجتمع بديباجة لطيفة توقظ ما نام فيهم من خلق قويم ، تلفتهم الى ذلك الخير العميم المترافق مع هذا الفيروس ..خلق النظافة.. النظام.. الايثار.. الشعور بالمسؤولية الجمعية..الخ

الديباجة الثقافية التي يمكن تأصلها من خلال هذا الفيروس ضخمة ومتينة والفرصة متاحة .. وعندما اخاطب صانعي الانسان فلست اخاطب دارسي الدين وشارحيه فقط!! اخاطب كل مسؤول ..وكل طبيب ..وكل معلم.. وكل بالع في الدكان.. وكل عامل ..وكل إنسان قادر على وعي وفهم ابجديات الخير .. وكما قيل يوما..لعل الخير كل الخير في الشر!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق