تدوينات

حالة هلع وعرفان

بدون مقدمات !!

لم تكن (كورونا) الحالة التي كشفت زيف واقعنا الذي نعيشه، فنحن نرى وندرك بكافة حواسنا أننا ومنذ زمن نعيش في مجتمع هش الأرضية متزعزع الأركان ، سيء الإدارة لا يتقن فن التخطيط ، فكيف ننتظر منه أن يتقن فن إدارة الأزمات؟؟ البلبلة التي نعيشها اليوم ليست جديدة او مستحدثة ، لقد عشناها مرات ومرات مسبقا ولكن الفارق اليوم انها بلبلة جمعية عالمية اتّحدت فيها اغلب العقول وصبت جام تركيزها في بؤرة واحدة فأظهرت الحدث بهذه الضخامة التي نرى ..

فمما لا جدال فيه ان فناني ومحترفي صياغة الاشاعات بيننا ومنذ زمن.. اصحاب التجارة الانتهازيين … السلوكيات العامة والثقافة الجمعية من عدم الانضباط او التنظيم او احترام النظام العام في الشارع والمؤسسة .. كل هذه السلوكيات كانت تنخر في عظم المجتمع ببطء منذ زمن ..إلى أن وقعت الواقعة .. وتجمعت كل تلك المظاهر بفترة زمنية ومكانية قياسية .

وهنا تحديدا برع الناس في تهويل الحدث وربطه بأحداث يوم القيامة وتحميله على ظهر الدين زورا وبهتانا !

**إذا، ما الحل وما المطلوب؟؟

إن الظاهرة التي نعيشها اليوم فرصة ذهبية ليدرك المثقفون حجم المشكلة ،وليصبح الاعتراف بحجمها ، والذي هو اول خطوات الحل واضحا .

ومن ثم تبدأ مهمة الواعين والمثقفين والمتعلمين في المجتمع لكشف هذا الزيف .. مرتكزهم الاول اليقين بقوتهم وقدرتهم على التغيير، دافعهم الرئيسي الصورة الذهنية التي انطبعت ولا زالت تتركز في الأذهان عن حجم المصاب الثقافي والاجتماعي الذي نعانيه

وأخيرا ..كما اتحدت تلك الجموع في إظهار انخفاض وعيها .. بات ملحا على المثقفين والواعين الاتحاد في تنظيم وتخطيط عملهم ورؤيتهم واهدافهم لغربلة ما شاب المجتمعات من شوا ئب فكرية وثقافية . وفي حال انكشفت غمة هذا المرض ولم نخرج بالدروس والعبر ونوظفها لرفع مستوى الوعي المجتمعي ..فاعتقد أن التبعيات لن تكون بالسهولة التي نتوقع .

ومن هنا نبرق ل( كورونا) حالة عرفان ..

او حالة هلع غير مقدرة الحجم .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق