إشراقات سياسيةتقارير

حملة الفجر العظيم.. صحوة في مساجد فلسطين

مع فجر كل جمعة يرتاد مئات آلاف المصلين المساجد في أنحاء الضفة وغزة والقدس في حملة أُطلق عليها اسم الفجر العظيم, حظيت هذه الحملة بإقبال كبير لم يُسبق له مثيل.

هذه المُبادرة أعادت الروح إلى المساجد الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني وشكلت نموذجاً يُحتذى به في العالم الإسلامي. المُبادرة التي انطلقت من المسجد الإبراهيمي في مدينة خليل الرحمن, سُرعان ما انتقلت إلى المسجد الأقصى المُبارك و إلى مدينة نابلس و إلى كل مدينة و بلدة فلسطينية .

ولدى سؤال إشراقات العديد من الكتاب والمؤثرين في الرأي العام حول رأيهم حول حملة الفجر العظيم واستبشارهم بمستقبلها أجمعوا على أهمية هذه المبادرة وضرورة تعزيزها وضمان استمرارها

الكاتبة لمى خاطر عقبت على هذه المُبادرة و قالت: ” هذا التجاوب مع المبادرة يعيد للمساجد دورها الكبير في التعبئة و التحشيد بعد أن تم تحييدها و إفراغها من رسالتها على مدار السنوات الماضية , صحيح أن المُبادرة لن تكون كافية لدحر الإحتلال أو مواجهة صفقة القرن لكنها تُشعل فتيلاً وسط هذه العتمة و تؤكد أن الفلسطينيين لن يتهاونوا إذا ما تم المساس بمقدساتهم , و لا بُد أن تصبح حملة الفجر يومية و ليست أسبوعية فقط “.

كذلك تؤكد الكاتبة إسراء لافي على أهمية أن تكون صلاة الفجر يومية لا أسبوعية ” مبادرة الفجر العظيم إن قصد بها تشجيع الصلاة كافة الأيام لا أداء صلاة أسبوعية عظيمة ومميزة وتستحق التشجيع والمشاركة , نحن نريدها عادة يومية تعيد تشكل المسلم المرابط على أرض بيت المقدس”.

فيما قال النائب باسم الزعارير :” هذه المبادرة تعد من اهم اعمال الاعداد الايماني لشعبنا من اجل الانتقال الى معركة تحرير الوطن ومقدساته حيث انها خطوة يتوحد عليها شعبنا كله يجدد ارتباطه بالمسجد في صلاة الفجر ذات القرآن المشهود فيوثق شعبنا علاقته بربه ويستجلب عونه ومعيته ويجعل منطلقه في التعامل مع الظواهر المحيطة منطلقا ايمانيا متبنيا لكتاب الله وسنة رسوله وهذا اساس كل إعداد وعليه يترتب الاعداد المادي ” وأضاف الزعارير أن ” شعبنا مطالب بتعزيز هذه المبادرة والمحافظة عليها وعدم الاختلاف عليها حتى ينظر الله الينا ويثبتنا وينصرنا باذنه ف”إن ينصركم الله فلا غالب لكم ” بأن اليوم اصبحت صلاة الفجر العظيم حديث الناس باهتمام ويتواصون عليها وقد استوعبت شعبنا رغم اختلاف توجهاته، نعلم أن أعداء شعبنا لا يروق لهم ذلك وسوف يعملون على توقيفه لكن على شعبنا الا يحسب لذلك حسابا وأن يمضي الى الله واثقا من نصره وتمكينه “.

من جانبه قال الكاتب ساري عرابي إن “مبادرة الفجر العظيم بالغة الأهمية، من عدد من الجوانب:

الأول- في كونها تضمن معنى المواجهة المباشرة مع الاحتلال، من جهة بدايتها من السجد الإبراهيمي، ثم الأقصى، والمسجدان في قلب الاستهداف كما هو معلوم، وأوّل خطوات حمياتهما، وأهمّا بعمارتهما بالمصلين، وسيطرة الاحتلال على أيّ من المسجدين هي سيطرة عمارة معكوسة، بدأت بما يُعرف بالتقسيم الزماني، أي إفراغ المسجد من أصحابه الأصليين وملؤه بالمستعمرين، فينبغي أن يُواجه الاحتلال بالأداة نفسها، وبالتالي فتمدد المبادرة إلى بقية مساجد فلسطين، هي في جوهرها جمع للناس على فكرة حماية المسجدين، ووحدة القضية.

الثاني- أنّ جهود إعادة هندسة الوعي الفلسطيني، أرادت إيجاد نمط من الوعي والتفكير والحياة يتعارض مع فكرة مواجهة الاحتلال، أي هندسة تهدف إلى تحييد الجماهير، بتفريغ الضفة الغربية من المنابر الوطنية والتعبوية، والمسجد أحد أهم هذه المنابر، ويُضاف إلى ذلك أنّ لاقيم الإيمانية المتعالية على قيم المادية ضرورية لإعادة إحياء روح المواجهة، هذا فضلاً عن الدوافع الدينية المحضة، وهي مهمة في ذاتها”.

وختم عرابي “أمّا بالنسبة لمستقبل المبادرة، فقد أثبتت المبادرة إمكانية تحريك المياه الراكدة وتجاوز العقبات وعمق الخيرية الموجودة في الشعب الفلسطيني، لكن ينبغي تعزيز هذه الفكرة، ودعم صمود الناس داخل القدس والضفة، والعودة إلى تعظيم الفعاليات الدعوية، وإسنادها بالعديد من الأفكار، تكريس القدرات المتعددة لهذا الغرض”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق