تدوينات

الفجر العظيم / فجر النصر

وهكذا يزداد تفاعل الناس مع نداء الفجر العظيم وتتزايد الأعداد جمعة بعد جمعة ، وإن دل ذلك فإنما يدل على أن الخير مكنوز في نفوس الناس ويحتاج إلى من يحركه ، وإن الانتصار للأقصى والحرم الإبراهيمي والمقدسات الإسلامية هو أعظم محرك للنفوس ومحفز للقلوب ولذلك كانت الاستجابة كبيرة والتفاعل عظيم .

الفجر العظيم هو فجر النصر القادم إن شاء الله تعالى لأنه بداية انتصار المسلم على نفسه وعلى شهواته وملذاته ، وقد قالت غولدا مئير رئيسة وزراء الاحتلال الأسبق : حين يكون العرب في المساجد في صلاة الفجر كصلاة الجمعة عندها ينتصروا علينا .

وصلاة الفجر فيها أجر عظيم ومنحة كبيرة من الله تعالى ، فمن صلى الفجر في جماعة كان في ذمة الله ، ومن صلى الفجر في جماعة كان كمن قام الليل كله ، هكذا أخبرنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .

ومن السنن التي أمرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة قراءة سورة الكهف التي فيها أجر عظيم ، (( فمن قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء الله له من النور ما بين الجمعتين )) ، ولماذا الكهف دون غيرها من سور القرآن الكريم ؟ لأن فيها تحصين للمسلم من الفتن التي سيتعرض لها في فتنة الدجّال وهي أعظم فتنة يتعرض لها المسلمون كما أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ، يأتي ومعه الفتنة في الدين والفتنة بالمال والفتنة بالسلطان ، والله يقص علينا في سورة الكهف قصصا فيها تربية وتحصين للمسلم من مثل هذه الفتن ، ففي قصة أصحاب الكهف تحصين لنا من الفتنة في الدين والثبات على الحق ، وفي قصة صاحب الجنتين تحصين للمسلم من فتنة المال ، وفي قصة ذي القرنين تحصين للمسلم من فتنة الجاه والسلطان والوقوف في وجه الظلم والطغيان .

وإن هذه الفتن جميعا يتعرض لها المسلمون اليوم فهم يلاحقوا في دينهم ويُقتلوا ويُسجنوا في كل مكان ، ويحاول الأعداء فتنتهم بالمال وشراء ذممهم للتنازل عن حقوقهم ومبادئهم وما صفقة القرن عنا ببعيد التي تحاول شراء القضية بالمليارات للتنازل عن القدس وعن الدولة الحقيقية متسلحين بقوة سلطانهم وجبروتهم لفرض سياساتهم الرعناء وتدجين وتطبيع الحكام والشعوب .

فالثبات الثبات يا أهل سورة الكهف فحصنوا أنفسكم من الدجاجلة الصغار لتحموا أنفسكم من الدجال الأكبر الموعود ، وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يبعث بين يدي الدجال ثلاثين كذابا كأمثال ترامب ليمهدوا الأرضية الخصبة لدجالهم الأكبر .

فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق