تدوينات

كورونا الظلم

معظم دول العالم أعلنت الاستنفار العام وحالة الطوارئ القصوى استعدادًا لمرض الكورونا، العالم يشعر بالخوف من هذا المرض ، والدول تتخذ القوانين الصارمة لمحاربة المرض ، كافة المحطّات التلفزيونية الأرضية والفضائية تتسارع في نقل آخر أنباء المرض وإلى أين وصل ، وتستضيف الدكاترة والمحللين ورجال الصحة والسياسيين وصناع القرار ، وكل ذلك لوقف هذا المرض الفتاك الخطير ؟؟ الذي لم يقتل إلى هذه اللحظة أكثر من ألفي إنسان من كافة أقطار وأنحاء العالم .

مرض خطير وفتاك !!!

لكنه بعدد قتلاه لم يصل إلى العدد الذي قتله الظلم الإسرائيلي في فلسطين ، أو حتى لم يصل إلى عدد الشهداء السوريين الذين قتلهم الظلم الأسدي ، أو ضحايا اليمن.. للأسف الشديد استطاع العالم أجمع التوحد لحرب ما يدعى بمرض الكورونا ، واستطاعت الدول التوحد وتكثيف الجهود المشتركة وتبادل المعلومات واستنفار الجيوش والطواقم المختصة من أجل السيطرة والقضاء على المرض أو وقف انتشاره ، لكنها لم تستنفر قواها وطاقاتها للقضاء على كورونا الظلم الذي سيطر على أرضها لأكثر من سبعين عاما ، هي سنوات الاحتلال وضياع المقدسات وهوان الأمة وموت قضية فلسطين والآن سوريا واليمن وليبيا ومسلمي بورما والرهاونغا وغيرهم من بلاد المسلمين ،

لم تستطع الأمة انتزاع كورونا الخوف من صدور قاداتها وزعمائها الذين سيطر عليهم حب الجاه والمال والسلطة وتركوا شعوبهم تنهشها أمراض الظلم والضعف، العالم كله يرى ما يحدث في عالمنا الإسلامي وعلى أرضنا الطاهرة لكنه لم يتحرك ولم يسارع لاتخاذ قرار واحد يحمي ابن الإسلام من كورونا الظلم .

لكن متى سيتسارع العالم أجمع لوقف مرض الظلم ؟؟؟ متى سيتوحد العرب والمسلمين للقضاء على كورونا الخوف والذل والضعف؟؟؟؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق