إشراقات سياسية

شعاع أمل من محراب ابراهيم

يخبرني والدي في طريقنا للمسجد الابراهيمي عن أزقة وشوارع البلدة القديمة وأسماء حاراتها وما تحمله من قصص و خفايا ويقطع اندماج حديثنا أصوات همهمة من بعيد لم أستغرق طويلاً حتى بدأت أكبر مع تلك الحشود الزاحفة للمسجد الابراهيمي لصلاة الفجر فيه.

ما الجديد؟

الجديد في هذه الهبة هي صحوة الأمة لصلاتها في مقدساتها والدفاع عنها في ظل تهديد خطير يحيط بنا ويتربص ولكن هيهات هيهات والله ما أن تلمح عيون لحشود لتعرف أنها تركت الغالي والثمين ونفضت عن نفسها غبار الذل والاستكان ودفئ الفراش لتحمي مسجدها.

كيف بدأت؟

بدأت بمبادرة فردية لعدد من الشبان نصرة للمسجد الابراهيمي واحياء لصلاة الفجر فيه سرعان ما التقطتها العائلات الخيرة لتبدأ مضمار المنافسة بالحشد والصلاة واكرام الضيوف بالمأكولات والمشروبات المختلفة.

المطلوب؟

إحياء الهمم والنفوس وايقاد شعلة التحدي في قلوب المسلمين جميعا وتذكيراً بمقدساتهم وبضرورة حمايتها والدفاع عنها و الحفاظ على صلاة الفجر في المساجد والتركيز على تربية الأطفال وتشجعيهم للصلاة.

الأمل..!

أملنا أن تبقى قضية حية باقية راسخة ثابتة وهاجة وضاءة في قلوبنا وقلوب المسلمين لا يضرنا من ناوءنا ولا من خذلنا فالأمل باق في قلوبنا ببصيص نور ولو صغير رغم الظلام الحالك

الذكرى ٢٦

في ذكراها ٢٦ لمجزرة المسجد الابراهيمي يمر شريط الذكريات كلمح البرق امامي و والدي يصحبني في جنبات المسجد الابراهيمي ويخبرني عن أحداثها ومجرياتها ومكان وقوفه اثناء صلاته وقد استشهد من يصلي بجنبيه ويريني اماكن الطلقات النارية واثارها الباقية حتى اليوم ثم تخبرني والدتي عن قدرة الله في نجاتي وهي حاملةٌ بي راكعة وساجدة بين الدماء.

يُحيي أبناء ابراهيم مسجد أبيهم ويوقدوا بدمائهم قناديله ويحيطوا به بأجسامهم العارية احاطة السوار بالمعصم دفاعا عن أغلى ما يملكون ثم يُحيي هذا النفس العظيم نفوساً في شتى أصقاع الأرض على أمل لحظة قريبة تمتزج فيها أنفاسهم وتندمج جباههم مع أهل الخليل في سجدة نصر بصلاة فجر في يوم التحرير والله غالب على أمره ولا غالب الا الله

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق