تقاريرمقالات

” أزمة كهرباء الخليل ” .. تساؤلاتُ المواطنين على طاولة النقاش

لا شك أن شتاء الخليل هذا العام لم يكن سهلاً ، أزمة انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر أثارت موجة من الغضب لدى سكان المدينة بعد عدة انقطاعات لم تكن متوقعة تسببت بأضرارٍ عديدة لعدم تجهز المواطنين مسبقاً لهذه الأزمة مما أدى إلى سخط المواطنين على شركة كهرباء الخليل وانتقادها على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل ملحوظ  .

 شركة كهرباء الخليل والتي تعد مملوكة بالكامل لبلدية الخليل وفق متطلبات حكومية لجعل خدمة الكهرباء تتم من خلال شركات موزعة لتيار كهربائي أصله من الشركة القطرية “التابعة للاحتلال” المنتجة لهذه الطاقة ، تأسست الشركة عام 2005 وتتم ادارتها من قبل مجلس بلدية الخليل ولها مدير عام .

و في لقاء أجرته إشراقات مع عضو بلدية الخليل الأستاذة سوزان العويوي بخصوص انقطاع التيار الكهربائي أكدت فيه على أن شركة الخليل تعد من اقوى الشركات الموزعة في الضفة الغربية والقطاع الغزيّ وأن هذه المشكلة لم تعاني منها المدينة  إلا هذا العام بسبب معروف كما وصفت .

وروت العويوي أسباب الأزمة من اللحظة التي أبلغت السلطة الفلسطينية تولي عملية النقل للتيار الكهربائي للشركات الموزعة من خلال تأسيس محطات نقل ، وهذا ما حدث فعلاً حيث أسست سلطة الطاقة الفلسطينية منذ عدة سنوات محطات عدة . لتكون حصة محافظة الخليل محطتها في المنطقة الغربية بين بلدتي بيت أولا وترقوميا إلا أنها لم تقم بتشغيلها حتى اللحظة عدا عن تعرض محطة الخليل لسرقة معداتها أكثر من مرة .

أما عن العجز الحاصل في كهرباء مدينة الخليل والذي يُقدر ب 25 ميجا فتؤكد سوزان أن السبب يعود لازدياد العدد السكاني وبالتالي زيادة الطلب على الكهرباء لتتوجه  شركة الخليل بالطلب من الشركة القطرية لزيادة كمية الكهرباء في المحطة الرئيسة في منطقة نمرة ، لتقابل الاخيرة الطلب بالرفض بحجة أن السلطة طلبت أن تكون هي المزودة لا القطرية .

وما زاد الأزمة تعقيداً أن أحد محولات نمرة تعرض للعطل في آذار ٢٠١٩ وما لا يعلمه السكان أن قدرة هذه المحول 50تساوي من أصل 100 ميجا حصة المدينة ، لتستبدل القطرية المحول التالف بآخر قدرته 30 ميجا مما أدى إلى نقصٍ في الكمية ليصبح مجموع النقص في المدينة حوالي 45 ميجا . وبدوره تسبب بالعديد من الانقطاعات في التيار الكهربائي لتخفيف الأحمال في ساعات الذروة.

وتؤكد العويوي على أن شركة الكهرباء ام تقف مكتوفة الأيدي بل قامت باستئجار العديد من المولدات وطلبت من المصانع الضخمة تشغيل مولداتها الخاصة على نفقة كهرباء الخليل إلا أن هذه الجهود خففت من الاشكالية ولم تحلها .

لتصبح هنا شركة الخليل بين فكي كماشة .فما بين رفض القطرية لزيادة الكهرباء وتقصير سلطة الطاقة بتوفير البديل ، إضافة  إلى ضجر الأهالي من تكرر الانقطاعات وتسببها بأضرار مادية كأعطال الأجهزة الكهربائية ، وتوقف عمل بعض المحلات التجارية لاعتمادها على التيار الكهربائي في عملها .

و ختمت العويوي الحديث بقولها :” أتمنى ان تصدق سلطة الطاقة وعودها بتشغيل المحطة الغربية لتقليل النقص وتلبية الزيادة الطبيعية في الاحتياج ، وأتمنى أن يكون الأهالي أكثر صبراً وتفهماً لواقع مدينتهم وأن لا ينسوا أننا لا زلنا تحت براثن الاحتلال الذي ما زال يتحكم في مفاصل حياتنا”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق