تدوينات

لماذا تهرب الكفاءات من بلادنا ؟؟

في جولة سريعة بحثا عن متطلبات اصحاب المؤسسات للمتقدمين لها بالوظائف تراهم يضعون الحد الاعلى في المواصفات وبلا تنازل .. شهادات عالية ..دورات مكثفة.. سنوات خبرة طويلة… بمعنى اقرب للدقة يريدون موظفا مثاليا من كل النواحي ويغيب عن بالهم ان هذا الموظف عندما اجتهد ليحصل على كل تلك الخبرات دفع حرفيا من سني عمره الكثير .. واصلا الليل بالنهار مدخرا تارة ومطورا لذاته تارة لاجل ان يستقر في النهاية فيما يناسبه من وظائف .. وقد تجحف بعض المؤسسات بحق موظفيها.. او يخطر بباله تصور يرى انه مناسب لتطوير بيئة العمل ..فتعارضه المؤسسة.

وبين شد وجذب ينشأ خلاف (وهو بالمناسبة ظاهرة صحية وطبيعية في كل المؤسسات ((الواعية)) التي تضع نصب عينيها هدفا ورؤية واضحتين ) كما قلنا المؤسسة التي تضع لنفسها خطط تطويرية ورؤية واضحة للعيان وتدرك معايير نجاح المؤسسات فعلا لا قولا ستباظر في التفاوض والنقاش ..

بل وستكون سعيدة جدا بوجود عناصر داخلها تبحث ..تفكر ..تقترح ..ترغب حقا في التطوير و(الريادة) اما المؤسسات القمعية التي نشات بلا هدف واضح او قد تكون ذات اهداف ضبابية..

فهي قائمة على نهج الديكتاتورية القمعية ..

تحمل في يدها سيفا تلوح به تارة وتهدد بالانذار والخصم بل والطرد تارة اخرى!!

النموذج الاول ..الريادي الهادف هو وتد الوطن وعماده وعنوان تحرره وفلاحه .. هو رمز الانتماء والصدق فعلا !!

اما عن النموذج الثاني ..الاناني المستعبد فهو الخرق الذي يحدث في سفينة الوطن ..ولربما أشد!!

مؤتمرات تعقد… بيانات ووزارات ..انفاق اموال.. احصائيات .. كفاءات تهرب ..مطالبات باستقدام خبراء أجانب.. كلها مسميات تمحوها فكرة واحدة صادقة ..مؤسسات ذات هدف واضح!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق