مقابلات

مقابلة خاصة مع أمجد عرفة .. مخرج فيلم غزال

1- أستاذ أمجد لو تحدثنا قليلاً عنك ( العمر ، التخصص الجامعي ، العمل ، هل قمت بإنتاج أفلام تسبق غزال )؟

أمجد طاهر عرفة مواليد القدس ، عمري39 عاماً ، درست هندسة كهرباء وفي السنة الرابعة في عام 2003 اعتُقلت لمدة 5سنوات ولم أستطع إكمال التعليم بعد خروجي من السجن عام 2008 لظروف..

حصلت على عدد من الدورات في التصوير والمونتاج وفي كل ما يتعلق بالإنتاج التلفزيوني وفي عام 2015 تمكنت من الحصول على دبلوم صناعة أفلام من جامعة nyfa)) نيويورك فيلم أكاديمي، وأعمل كمصور تلفزيوني بشكل رئيسي منذ عام 2009 وقمت بتصوير أفلام وثائقية وبرامج لعدد من الفضائيات والشبكات..

نعم كان لي تجربة ولكنها وثائقية، فقد أخرجت فيلماً وثائقيا قصيرا مدته 15دقيقة، أسميته “أيوب” مع زملاء لي، ضمن دورة إنتاج وثائقيات في جامعة بيرزيت

2- عن فيلم غزال ، كيف تبلورت الفكرة لديك وعن ماذا تدور تفاصيله ولماذا اخترت موضوع الأسرى تحديداً ؟

بعد أن حصلت على دبلوم صناعة الأفلام بدأت في التفكير بعمل فيلم، لأنني أحببت صناعة الأفلام وعرفت تأثيرها، رغم معرفتي بصعوبة الإنتاج، لكن فيلم غزال كانت الفكرة منه أن أبتدء بفيلم قصير كي أتعرف على هذا العالم (عالم صناعة الأفلام)، ولأني أريد فيلما ناجحا، فقررت أن أبتدأ أعرفها جيداً وعايشتها، وتطرح لأول مرة بنفس الوقت! وحساسة رغم بساطتها، وهي: ماذا نعني بهاتف مهرب عند الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية بطريقة إنسانية.

ورداً على سؤالك لماذا اخترت موضوع الأسرى تحديداً؟

فسأقول صدقاً: “لم أختر موضوع الأسرى، بل هو من اختارني!” فشقيقي مسجون ومحكوم بالمؤبد، ولي أصدقاء بِحُكم الإخوة أيضا، لم يحضنوا أبناءهم منذ عشرات السنين، وهناك من لم يلتق إبنه بعد أكثر من 20عاما إلا في الأسر، وآلاف من أبناء شعبنا ما زالوا في الأسر ولم ينته بعد، ومنا من ينتظره هذا الظلم..

3- أين تم عرض الفيلم ؟ وهل هنالك عروض أخرى قادمة له سواء داخل فلسطين أو خارجها ؟ وكيف وجدت التفاعل مع الفيلم وقضيته في الأماكن التي تم عرضه فيها ؟

في البداية تم عرض الافتتاح في مدينة القدس، ولأننا تفاجئنا بعدد الوافدين لحضور الفيلم ولم تتسع القاعة لهم، لذلك أضطررنا لعرضه مرتيين متتاليتين.

وقد تم إختياره في عدد من المهرجانات العربية والعالمية فقد إختير في مهرجان الفيلم العربي بالدار البيضاء بالمغرب، ومهرجان beyond الدولي في الكويت وإختير أيضا في الهند بمهرجان كلبانرجار وقد تم إختياره مؤخرا في مهرجان في بولندا، وهناك عدد من المسابقات التي تم قبول الفيلم بها لكنهم لا يسمحون لنا بالإعلان عنها حتى يعلنوا هم.

ومؤخراً عرضته عرضاً مجانياً في رام الله وسأقوم بجولة عروض محلية قريباً ..

4- كيف استطعت تطويع الإمكانات بجهدك الشخصي للخروج بالفيلم ؟

بدايةً وبعد تفكير كبير بالميزانية المتوقعة للفيلم، فقد تأكدت بأنني لن أنجز هذا الفيلم، فتوجهت لعدد من المؤسسات الحكومية والغير حكومية بعد نصيحة وإلحاح من زملاء لي، لكن الذي حصل أن هذه النصيحة قد عطلتنا وأضرت أكثر مما نفعت، فاضطررت بأن أجتهد لأقوم بكل ما أستطيع القيام به بالفيلم من كتابة السيناريو والإنتاج طبعا، وإخراج الفيلم والتمثيل بأحد المشاهد، بل وإعداد الديكور والملابس الخاصة للأسرى والسجانين وكل تفاصيلها (كالبحث عن شكل رتبة الضابط والسجان وألوانها وتفصيلها عند المصمم) ووالخ..

وأزلت مشاهدا من السيناريو، ليكون بمكان تصوير واحد، لتقليل التكلفة الإنتاجية وأزلت بعض مشاهد العنف التي لا أستطيع إخراجها بمصداقية وواقعية كونه الفيلم الروائي الأول لي، وللممثلين أيضا، وهي خطوة أخرى لتقليل التكلفة، رغم أننا تعبنا كثيرا بالتدريب والبروفات لمشاهد وشخصيات الفيلم، وجهدهم مشكور فقد آمنوا بي وتعاونوا بشكل لم أعهده من أحد.

6- ما هي التحديات التي واجهتك أثناء تجهيز الفيلم وكيف استطعت تجاوزها ؟

الحديث عن هذا قد لا يتسع المقام لذكره هنا، ولكن أختصر فأقول: أعلم أن هذا الحديث قد يقال بأنه دعاية للفيلم، ولكنه حصل فعلاً، فالفيلم لم يُرد له النجاح، ومشيئة الله أرادت العكس.. وليس أسوء ما حصل معي، هو أنني اعتقلت ووجدت نفسي مكبلا في زنازين المسكوبية! وقد تم مصادرة مواد الفيلم..

صدقا الأمر كان مغامرة وتحد كبير، وأكثر من مرة وصلنا لطريق مسدود، لكن أسيد عمارنة زميلي في العمل وهو أكثر من أخ، فقد بقي معي للنهاية.

6- هل وجدت الاهتمام الكافي من قبل المؤسسات المحلية أو الدولية والمؤسسات التي تهتم بموضوع الأسرى ؟

سأكون صادقا، هم لا يعرفون عن عملا سابقا لي..

وبنفس الوقت لا أصدق أن هناك مؤسسات تهتم لغير مصالحها!

7- ما الذي تطمح إليه حالياً فيما يخص الفيلم من عروض وجوائز وهل كان هذا الفيلم حافزاً لك للتفكير في فيلم آخر ؟

هذا الفيلم لم يصنع ليحصد الجوائز، حتى وإن حصلت على جائزة فسأكون سعيدا، لكن ليس كثيرا، فالمهم أن يراه الناس حول العالم، وأن يتم اختياره بالمسابقات والمهرجانات، إنني سعيد بأن سبقني هذا الفيلم، وسعيد أكثر بفريق العمل الذي حظيت به كالمصور والممثلين ومؤلف الموسيقى..

نعم نجاحه كان حافزاً لي، بالتفكير بفيلم روائي طويل لكن.. ليس قبل أن أسدد ما علي من دين.





الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق