علمي

فيروس كورونا المستجد

فيروس كورونا

هي فصيلة فيروسات تصيب الحيوانات بشكل رئيسي، وفي بعض الأحيان تصيب عدواه الإنسان، ظهر فيروس كورونا لأول مرة في منتصف الستينات، في أنف مريض يعاني من أعراض تتشابه مع أعراض الإنفلونزا.

وفي الحادي والثلاثين من كانون الأول لعام ٢٠١٩ أبلغت الصين مكتب منظمة الصحة العالمية عن وجود ٢٧ مريض يعانون من الإلتهاب الرئوي، نتيجة الإصابة بفيروس غير معروف لديهم، لكنهم أفادوا أن هذا الفيروس متشابه جينيا مع فيروس سارس، المسبب لمرض تنفسي معروف بمسمى المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة، وتسبب هذا الفيروس بوباء عالمي انتشر بين العامين ٢٠٠٢و ٢٠٠٣ وكانت الخفافيش مصدره. ومتشابه جينيا أيضاً مع فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية ، الذي اكتشف في الشرق الأوسط عام ٢٠١٢ ومن المرجح أن تكون الإبل هي المتسببة بنقله إلى الإنسان.

وفي التاسع من يناير ٢٠٢٠ أعلنت السلطات الصينية عن أن الفيروس المسبب لحالات الالتهاب الرئوي التي أعلنت عنها سابقاً، هو نوع جديد من فيروس كورونا، الذي طور من نفسه وعاد في صورة أقوى. في البداية افترضت السلطات الصينية أن العدوى تنتقل من الحيوان للإنسان فقط، لإن جميع الإصابات الأولى كانت في نطاق الأشخاص الذين تواجدوا في سوق الحيوانات في مدينة ووهان الصينية.

ولكن عندما بدأ ظهور المرض في شهر يناير٢٠٢٠ في أشخاص من خارج مدينة ووهان، وفي أفراد الطواقم الصحية، التي قامت برعاية المصابين بالفيروس، بات مؤكدا أن الفيروس تكيف مع جسم الإنسان وبات قادرا على الإنتقال من الأشخاص المصابين للمحيطين بهم،عن طريق الهواء والإفرازات والأسطح الملوثة.

تم إطلاق اسم إن كوف ٢٠١٩ على هذا الفيروس المتجدد من كورونا، لا تزال الكثير من الخصائص مجهولة بشأن فيروس كورونا الجديد، مثل مدى سهولة انتقاله، ومدى خطورته وما هو الحيوان المضيف الذي تسبب بنقله إلى الإنسان في سوق ووهان الصيني، وأدى إلى تفشيه في هذه الصورة.

فترة الحضانة للمرض والأعراض: قد تصل فترة حضانة المرض إلى أربعة عشر يوماً، وتتراوح الأعراض التي تسببها فيروسات كورونا من أعراض نزلة برد خفيفة كالسعال والحمى وسيلان الأنف، إلى ضيق التنفس واضطرابات في الجهاز الهضمي. وقد تصل الأعراض إلى إصابات خطيرة في الجهاز التنفسي تؤدي إلى التهاب رئوي حاد، وتكون الأعراض أكثر حدة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية أخرى.

وعلى ما يبدو أن فيروس كورونا الجديد مرتبط بمسار أشد من المعروف عن أمراض فيروسات كورونا السابقة ، لكن جميع الوفيات المسجلة حتى الآن طالت أشخاص مرضى بالأصل أو أشخاص لديهم ضعف في المناعة..

آخر الإحصائيات عن أعداد المصابين: بلغت عدد الإصابات في الصين أكثر من ١٣٦٠ حالة، بما في ذلك ٤٢ حالة وفاة.

تم تسجيل بعض الحالات في فرنسا وأستراليا وأمريكا وكندا ودول أخرى، وبلغت مجموع الإصابات خارج الصين ٣٢ إصابة ليس من ضمنهم أي حالة وفاة. لم يتم تسجيل أية إصابة في فلسطين.

العلاج واللقاح:

لا يوجد علاج محدد للمرض الذي يسببه فيروس كورونا المستجد.

لكن الرعاية الصحية تعتمد على علاج الأعراض التي يسببها الفيروس، إلى أن يتمكن الجسم من القضاء عليه، أي أن العلاج يعتمد على الحالة السريرية للمريض.

وأما عن اللقاح، فهناك لقاح يتم العمل عليه في مراكز الأبحاث لكن الأمر قد يستغرق وقتاً حتى يصبح استخدامه متاحاً.

توصيات للحد من إنتشار هذا المرض:

العديد من دول العالم قامت بتركيب كاميرات حرارية لقياس درجة حرارة القادمين من الصين، وقامت بفرض حجر صحي على الأشخاص المصابين في الحمى.

وقد قامت منظمة الصحة العالمية بنشر توصياتها للحد من انتشار هذا الفيروس، أنقل لكم هذه التوصيات كما جاءت في الموقع:

.قم بتنظيف اليدين باستمرار، واحرص على فرك اليدين بالماء والصابون.

.عند السعال والعطس ، قم بتغطية الفم والأنف بالكوع أو بالمناديل، وتخلص منها فورا وقم بغسل يديك بعدها.

.تفادى الإقتراب قدر الإمكان من أي شخص تظهر عليه أعراض الأمراض التنفسية، كالسعال والعطس والحمى.

.إذا كنت تعاني من الحمى والسعال وصعوبة التنفس ، فسارع في الحصول على الرعاية الطبية.

.تجنب تناول المنتجات الحيوانية غير المطهية جيداً.

ويبقى السؤال الذي يشغل بال الكثير من القراء، هل من الوارد أن يصل هذا الفيروس المستجد إلى فلسطين؟

غير متوقع أن يصل المرض إلينا في صورة وباء، لكن من الوارد أن يتم تصدير حالات فردية مصابة بالفيروس إلينا، كما حدث في فرنسا وكندا وبعض الدول الأخرى. عن طريق المسافرين القادمين من الصين، أو الأشخاص الذي خالطوا المسافرين القادمين من الصين في المطارات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق