ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

ما هي مخاطر قانون عباس لمنع الزواج دون سن ١٨ ؟

 

أصدر محمود عباس قانونين: الأول يمنع الزواج لأقل من 18 عامًا إلا بظروف خاصة (مثل أن تحمل الفتاة بعلاقة محرمة) والثاني يسمح للمرأة أن تفتح حسابات في البنك لأبنائها بدون إذن زوجها.

في ظاهر القرارين هنالك إيجابيات وهي ما استعانت به السلطة لتمرير القانونين، دون معالجة الآثار السلبية (خاصة قرار تحديد عمر الزواج)، والخطر الحقيقي هو أن القرار مجرد طعم لما هو قادم.

1- غالبية من يزوجون بناتهم دون سن 18 عامًا إما بسبب الفقر أو توقف الفتاة عن التعليم أو كليهما، والقانون لم يعالج مشكلة الفقر وعدم التعليم فقط يلزم ببقاء الفتاة ببيت أهلها.
وهنالك حالات نادرة بسبب علاقات محرمة تتورط بها الفتاة من أجل الستر عليها.

2- القانون بشكله الجديد أصبح لازمًا موافقة القاضي في حال كانت علاقة محرمة أفضت للحمل، أي بدلًا من الستر ستصبح فضيحة لأنهم سيقفون أمام القاضي ويشرحون له ما حصل.

3- القانونان جاءا التزامًا من السلطة باتفاقية “سيداو”، والاتفاقية فيها طوام كبرى لكن جماعات حقوق المرأة المدعومة أوروبيًا وأزلامها في السلطة يريدون تمرير الأمور الإيجابية وبعدها يمررون المصائب.

اتفاقية سيداو تريد السماح للفتاة بالزواج دون إذن أهلها، والسماح بالشذوذ الجنسي تحت مسمى “الهوية الجنسانية” وتجريم التمييز ضد الشاذين جنسيًا، فضلًا عن المساواة في الميراث ومنع تعدد الأزواج، وإباحة العلاقات الجنسية خارج الزواج.

4- جماعات المرأة عارضت الاستثناء في قانون محمود عباس الذي يسمح بزواج الفتاة دون 18 عامًا إذا حملت بعلاقة محرمة، وسيضغطون حتى يتم إلغاؤه.

يعني هذه الفتاة ستبقى تربي الطفل وحيدةً لعام أو عامين أو ترسله للتبني، واتفاقية سيداو التي وقعت عليها السلطة تقول أنه يجب الاعتراف بحق المرأة أن تكون لها أسرة لوحدها بدون زوج (وليس المقصود الأرملة أو المطلقة بل أسرة من علاقات محرمة).

4- جزء من المشكلة هو انسياق السلطة خلف مطالب تغريب المجتمع الفلسطيني ونشر القيم الغربية، والجزء الآخر هو غياب الإسلاميين عن المطالبة بحقوق المرأة انطلاقًا من ديننا وتركهم الساحة للجماعات العلمانية المتطرف وجمعيات حقوق المرأة المدعومة من أوروبا.

وأخيرًا أين أولئك الذين احتجوا على القانون في بداية الحديث عنه؟ هل سيبقون على موقفهم بعد توقيع عباس عليه؟ أم أنه البعبع الذي سيخرسهم؟ هل سنرى من حزب التحرير تحركًا ضد عباس أم سيكتفي بالبيانات على الانترنت؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.