ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

إشراقات .. بأي ذنب حُجِبت !!

مجزرة حجب بحق حوالي 59 موقع فلسطيني ، والغريب ان المجزرة لم ينفذها الاحتلال بل هي بأيدٍ فلسطينية وبقرار فلسطيني!!
مع التطور التكنولوجي السريع وما واكبه من تطور إعلامي بحيث تنوعت وسائل الإعلام وتعددت، بات من المطلوب أن يتم تسخير هذه الوسائل لخدمة قضايانا العادلة ولعل قضية فلسطين من أعدل القضايا المطلوب طرحها وتناولها، لذا سارع المخلصين لتسخير الإعلام الحديث لنقل الصورة السليمة الواعية عن فلسطين وقضيتها، هناك من تناول الاسرى الفلسطينيين وهناك من كتب عن الأقصى ومنهم من تناول الشهداء وجرائم الاحتلال، حتى بات الإعلام الحديث منبراً قويا للدفاع عن فلسطين.
قبل فترة قصيرة بدأ موقع فيس بوك بحملة تصفية بحق الحسابات والصفحات المؤيدة لفلسطين والمعادية للإحتلال ، فأغلق مجموعة من الصفحات وعاقب مجموعة أخرى بالمنع من النشر لفترات مختلفة ، إنتهاكات موقع فيسبوك ضدّ المحتوى الفلسطيني، وحاربه بطريقة لا تسمح للوكالات ووسائل الإعلام والأفراد بالتعبير عن رأيهم بحرية، ليشنّ حملات واسعة يحذف من خلالها مئات الحسابات المهمَّة والموثَّقة التي تساهم في نقل الرواية الفلسطينية وتفضح الجرائم الإسرائيلية، وتداعى يومها الفلسطينيين والعرب وشرفاء العالم للتنديد بحملة الفيس بوك وكانت هناك مجموعة من الحملات المضادة ، لكن ما أُعلن فلسطينياً عن اغلاق 59 موقع كان قرار غريب و أثار غضبا وسخطاً كبيراً لدى قطاع واسع من الشارع الفلسطيني والعربي والعالمي.
اعتبرت نقابة الصحفيين القرار “مجزرةً” بحق حرية الرأي والتعبير ووسائل الإعلام الفلسطينية، ورأت أن هذا “يوم أسود” في تاريخ الصحافة الفلسطينية، مشيرة إلى أنه قد يُعَدّ استخداماً فظّاً لسيف قانون الجرائم الإلكترونية، ويشكّل استهتاراً بنقابة الصحفيين والجسم الصحفي عموماً، إضافة إلى أنه يناقض تعهُّدات رئيس الحكومة محمد اشتية بصون الحريات الإعلامية.
إشراقات… مجلة وموقع تعرفت عليه قبل سنوات وكان لي شرف النشر فيه، مقالات ومواضيع متنوعة ، كتّاب متنوعين ورائعين ومميزين شاركوا ولازالوا يشاركون في صفحات هذه المجلة.
إشراقات فلسطين.. إشراقات أخلاق… إشراقات تربوية …إشراقات بناء ..إشراقات الاسرى.. إشراقات الشهداء…إشراقات الدعوة… تنوعت مواضيع إشراقات  وكل موضوع لبنة من لبنات البناء والتربية والتثقيف، إشراقات مسيرة حافلة من العطاء ولها بصمة حقيقية واضحة.
إشراقات تعرضت سابقاً لحرب احتلالية بحيث أُغلقت عدة مرات ولوحت صفحاتها لكنها صمدت وثبتت واستمرت، والآن معركة جديدة بأيدٍ فلسطينية ولكن واثق بنصر وثبات وبقاء إشراقات ، ولن يتمكن احد من اجتثاث الرواية الفلسطينية السليمة الواعية ، ولن يستطيع أحد أن يحجب صوت الحق والعطاء مهما كانت أدوات الحجب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.