ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

من قتل وائل ؟!

من قتل وائل ؟!هل أنفسنا الضعيفة أم تفرقنا أم ضعفنا و تشتتنا والكيان المهترئ من الرحمة ، أقتلته العنصرية أم إهمالنا ؟!!
من ولماذا وكيف ومتى وأين!!!؟؟
الآن سأتقمص شخصية وائل وأكتب عنه ..
أنا وائل مهجر من سوريا لا أدرك معنى كلمة مهجر , و أعرف أني خرجت من سوريا من أجل الحرب
قالت لي أمي أني عندما عندما دخلنا تركيا أنه كان عمري عامين ، ولكن عشتُ هنا في منطقة جميلة وأمنة ، ترعرعت بين أهلي ودخلت المدرسة، بدأت اتفاجئ بأنني انعت بالسوري..  لم أفهم ماذا يعني انني من سوريا ولكني مع الوقت صرت أفهم كثيراً ، صرت أفهم أكثر من أي شخص ماذا يعني سوري، نعم زادت وتيرة العنصرية أكثر كانوا يقولون لي لا نريدك بيننا…. أرجع الى بلدك أنت سوري بات صدى الكلمات ينفجر بعقلي ، كنت أبكي لوحدي ,  كان من الصعب أن اخبر أمي كنت أخاف أن تقول بأني ضعيف و أنا عمري تسع سنوات نعم هكذا ….. وفي يوم من الأيام ذهبت إلى المدرسة وبدأت المضايقات من أصدقائي كالعادة لم تكن المره الأولى ولكن تنمرهم وعنصريتهم تتراكم على قلبي عدت إلى البيت غاضبا وأخذت حزامي و اتجهت نحو المقبرة قمت بشنق نفسي وانتهت قصتي .

لم يكن وائل عنصريا أبدا ولكن كان حزامه ارحم من كلماتهم.
تسع سنوات ماذا عرف عن الحياه؟
لم يدرك وائل معنى كلمه متى مهجر إلا أن أثر الحزام على رقبته قد وضح للجميع معناها الصريح .
من مسؤول عن هذا!!
أما كفى عنصرية …أين الإعلام؟
اين حملات التوعية؟
وما فائدة الجميع بعد أن رحل وائل؟
علينا أن نعرف جميعاً أن في كل مدرسة تركيا وغيرها يوجد وائل أنقذو ما تبقى من وائل ، تسع سنوات ماذا رأيت من متاعب الحياة يا صغيري ، ماذا تعرف عن الهم ولكن لن تفيد الكلمات والرثاء ، أصلح الله هذه الأمة العربية يا صديقي.
وداعاً وائل …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.