ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

نتنياهو .. والعد إلى عشرة مع غزة!

 تتصاعد التهديدات الإسرائيلية بشن حرب أو عملية عسكرية واسعة في غزة لتقليم أظافر مقاومتها التي جعلت من غزة رقمًا صعبًا وفرضت بدماء شهدائها وعرق رجالها معادلة اشتباك مع الاحتلال أخرجت غزة من دائرة الاستهداف من أجل “الربح” في الانتخابات على الصعيد الاسرائيلي كما اعتاد قادة الاحتلال ما قبل عام 2008.

 

فغزة التي كانت “لقمة سائغة” يستحلها الإسرائيلي إذا ما أراد الفوز في الانتخابات أو الترويج لنفسه “بطلًا”، لم تعد كذلك، فالاقتراب منها اليوم يعني الدخول في المجهول الذي قد ينتهي بالداخل بالخروج من المشهد السياسي برمته، وهو الأمر الذي يدركه اليوم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ويحاول تفاديه !. فبفضل تراكم قوة المقاومة وما تمتلكه من قدرات استطاعت تحقيق توازن في الردع مع الاحتلال، جعل من قرار الدخول في مواجهة معها يحتاج للعد إلى عشرة قبل اتخاذه وهو ما يفعله نتنياهو اليوم الأمر الذي لم يعد يخفى على أحد. وما التهديدات التي ازدادت وتيرتها مؤخرًا لغزة إلا مؤشرًا على أن نتيناهو يسعى إلى تأجيل أي مواجهة عسكرية مع غزة إلى أن تضع الانتخابات الاسرائيلية أوزراها على عكس ما يُراد أن يُفهم منها، إدراكًا منه وقادة جيشه بأنه لا يمكن “اللعب” في ورقة غزة لكيلا لا يقع ما لا يتمناه!

كما أنه لا يمكن الفصل بين التهديدات التي بلغت ذروتها عقب استهداف المقاومة في غزة لاسدود المحتلة خلال القاء نتنياهو كلمته في حفل انتخابي فيها، وبين محاولته استمالة اليمين الاسرائيلي لصالحه في معركته الانتخابية في الوقت الذي استغلت المعارضة مشهد هروبه كمادة للمزايدة الانتخابية!.

 

و هو ما يجعلنا أمام استقرار ملحوظ في الاستراتيجية الاسرائيلية في التعامل مع ملف غزة دون إحداث أي تغييرات جوهرية قد تحرفها نحو عملية عسكرية كبيرة مع غزة، ويبقى ذلك مرهونًا بالميدان الذي وحده من يقرر عاقبة الأمور!.
تعليق 1
  1. أبو عماد يقول

    الله يفتح عليك يبوبشير 🙂

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.