ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

اكتمل البدر

جزيئات متناثرة، وكأن هناك حرب بين أجرام السماء، جزيء البدر التائه قد صعد إلى السماء؛ لتكتمل حكاية بدر يسرد قصة أمير نبتت له بساتين الورود رغم خريف الحياة، يميل الحزن ليمحو أثره عن وجه مثقل بعبء مرض قاتل قد تخلخل العظام كسوتها زنازين الاحتلال لتسلب منا الحياة.

السماء تزف البدر، وكأن صوت رعدها زغاريد الفرح، وكأن انتظارها له قد فاق سنوات طويلة.

نزعت بسام من بيننا؛ ليردتي وجهه البدر المنير، لينير عتمة كوكب الارض باكمله.

أمجد يعتريه الألم، والأم لم يبق لها سوى صور لتحتضن ابنائها، حدثيني يا أمي كم سيستغرق الليل حتى يأتي صباحك، كم ستسجدين حتى يخفف الله جرحك، كم ستنتظرين حتى يلم الله شملك!؟ .

حدثيني يا أمي كيف ستستقبلين ثمرة قلبك مشيعاً وقد صعدت روحه الى السماء، ما هي أغنية العيد التي سترددينها كي يسمعها من حولك!

رحل بسام ليضيء لنا دربا ندياً، وتشرق الأرض عهداً سوياً ونتسامر حديثا يحمل لحناً خفياً، عذراً يا بسام فنحن المتسرطنين وأنت الطبيب الوفيا، حلق ولا تخشى فراق أخيا، فأهل السماء قد تزينوا للقياك حييا، فهنيئا لك الشهادة يا قمراً وردياً .

بقلم الاسيره المحرره هنيه ناصر رام الله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.