ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

بسام السايح …خذلناك

الأسير الشهيد أم الشهيد الأسير، أيُهما نقدمه على الآخر ؟ الأسر أم الاستشهاد ؟ لعل فضل الشهادة لا يوازيه أجر، لكن هل عاش أحدكم الأسر؟ هل بات ليلة في زنازين المحتل ؟ خاض معركة التحقيق في مراكز التحقيق ؟ إذا أدرجنا كل وجع ومعاناة الأسر وأضفنا لها المرض … السرطان بكل ما يحمل من معاناة.

خذلناك بسام السايح كما خذلنا قبلك 220 أسير شهيد..

خذلناك ما لم نخذل الآن أكثر من ستة آلاف أسير في سجون الاحتلال..

خذلناك كما لم نخذل أكثر من 60 جثة شهيد لازال الاحتلال يعتقلها في مقابر الأرقام.

خذلناك ونحن الآن نخذل أكثر من 1500 أسير مريض منهم أكثر من 20 يعانون من السرطان بمختلف أنواعه ولا يقدم لهم العلاج. خذلناك وأنت وحدك بجسدك الذي أنهكه المرض (مرض السرطان في العظم والدم) ونحن ننتظر خبر الشهادة.

الشهيد الأسير المريض بسام السايح ارتقت روحه المظلومة إلى رب العباد، تحررت روحه من قيد السجَان، وننتظر الآن حرية جسده (جثته).

الأسير السايح اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 2015.

السايح كان مصاباً بسرطان العظام منذ العام 2011، وبسرطان الدم منذ العام 2013 وقصور في عضلة القلب بنسبة 80 في المئة.

الشهيد كان يعاني من ضيق في التنفس واحتقان رئوي أدى لتعطل الرئة بشكل جزئي، وتجمع المياه في القدمين، إضافة إلى التهابات في الكبد وهي علامات وجود فشل في القلب من الدرجة الرابعة، وهي الأشد خطورة.

أواخر شهر يوليو / تموز الماضي تعرض السايح لانتكاسة صحية بالقلب ، نُقل على إثرها من سجن “جلبوع” إلى مستشفى العفولة.

في 29 من يوليو/تموز الماضي ، نُقل السايح إلى مستشفى سجن الرملة الإسرائيلي ، وفي 12 من أغسطس، تم نقله إلى مستشفى “آساف هاروفيه” الذي استشهد فيه.

قبل أيام من استشهاده، حدث تدهور في عضلة القلب وأصبحت تعمل بنسبة 15% فقط.

 

رحمك الله أبا أيوب

تعليق 1
  1. محمد الناصر يقول

    مثل هذا الخطاب لا يفيد، فتعميم خطأ إنسان على غيره خطأ أشد، فهي محاولة لتبرئة النفس إن أخطأت بحجة أن الجميع مخطئ، مع أن الحقيقة ليست كذلك. فماذا سيفيد حصر القضايا في حالة واحدة قضى الله لها أن تنتهي بالشهادة لا بالنصر؟ وهل اهتمام كثيرين بحالات أخرى وقضايا مهمة أخرى نجح كثير منها يعني خذلانا لهذه الحالة؟ وهل سيتغير الماضي بعد لوم النفس والآخرين على عجزهم عن تحقيق النصر في هذه الحالة؟ وهل اللوم الجماعي سيدفع الجميع إلى الاهتمام بحالة مشابهة لهذه الحالة كما يتمنى اللائمون أم سيجعل الاكتفاء بلوم الجميع بعد الخسارة تقليدا متبعا؟
    أرى الاهتمام الشعبي بالأسرى يزداد محليا ودوليا، كما يزداد الاطلاع على قضية الأسرى فجأة كل فترة. وهنا يأتي دور الناشطين في قضية الأسرى لتحويل العدد المتزايد إلى مجموعات نوعية، ولتوجيه المهتمين للطرق المناسبة لنصرة الأسرى حسب مواقعهم وقدراتهم، بدلا من اقتصار التضامن على وقفات محدودة وهتافات مقيدة ومسيرات مرسومة، فبدلا من أن تكرر آلاف الحسابات نفس التغريدات والمنشورات والتعليقات والصور على أصحابها بذل الجهد لقراءة سير آلاف الأسرى المشهورين والمغمورين وإنتاجاتهم المنشورة، ونشر اقتباسات منها بأساليب جذابة، وحث الناس على قراءتها، وعلى متابعة حسابات أهالي الأسرى والتعرف عليهم ودعمهم معنويا وزيارتهم إن أمكن. هذا التطور يحصل ببطء، لأنه ناتج غالبا عن توجهات فردية من بعض المهتمين ومن بعض أهالي الأسرى، إذ لا تنشر أندية الأسرى وهيئاتهم حسابات أهالي الأسرى على مواقع التواصل. كما أن كثيرا من الناشطين يهتم بمتابعة الاعتقالات اليومية، لكن معظم الإفراجات اليومية التي تقاربها في العدد تبقى منثورة بين حسابات الأسرى وأهاليهم وأصدقائهم أو لا تظهر أبدا. بل هناك حسابات ومواقع إخبارية رسمية وخاصة تظل تنشر لعدة أيام خبرا مثل مواصلة أحد الأسرى إضرابه عن الطعام مع أن أحد أقاربه قد كتب عن تعليق إضرابه منذ فترة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.