إشراقات سياسية

بسام السايح يقاوم سرطاني الاحتلال و المرض

 بسام السايح، اسم نقف كاللئام أمامه، ولكنه جاد على التاريخ بما يمكن أن يكون وسام شرف على جبين فلسطين الدولة المحتلة من عناصر الفاشية، والتي لا تُقيم وزناً للقانون الدولي المهترئ أمامها.

السايح ابن مدينة نابلس، وخريج الإعلام من جامعة النجاح، الصحفي الذي انتصر للوطن وللقضية بقلمه وعمله وعلمه، وانتصر للمقهورين، ولم يوقفه مرضه عن الانتصار للقضية بالفعل المقاوِم والبطولي الذي أثلج صدورنا رداً على حرق عائلة الدوابشة على يد المستوطنين، فيتهمه الاحتلال بالتخطيط لعملية “ايتمار” قبل 4 أعوام، بسام الذي يعاني من مرض السرطان لم يؤمن بأن ثمّة سرطان أكبر من الاحتلال الذي يقتلنا كل يوم وينكل بنا، فقرر مقاومة سرطان الاحتلال وسرطان المرض بالعزيمة والإصرار، بينما نقف اليوم عاجزين عن الانتصار له عندما بات في عداد المقهورين المتنقلين على أسرّة مشافي سجون الاحتلال وفي كل يوم نستعدّ لخبر استشهاده، ولا نُحرك ساكناً.

حالة العجز التي نعيشها اليوم، لم يسبق أن عاشها الشعب الفلسطيني، وذلك لتشعب القضايا التي أصبحت تؤرقه، وكذلك حالة الانهزام الداخلي الذي يعيشه الفلسطيني في محاولة الصمود منفرداً أمام احتلال يواصل التنكيل بكل مكونات حياته،

عدا عن حالة الضعف التي نجدها في المؤسسات والهيئات الحقوقية والقانونية والإعلامية في تناول القضايا بصورة أعمق مما تبدو عليه، وعدم وجود مساءلة دولية للاحتلال الذي يبيح قتل الأسرى برويّة وتعمده لذلك، وليس بسام السايح وحده الذي يعاني من أمراض قابتلة ويواصل الاحتلال اعتقاله، إنما هناك العشرات من الأسرى، عدا عن شهداء الحركة الأسيرة الذين استشهدوا نتيجة اهمال طبي متعمد مارسه الاحتلال عليهم، بينما كان دورنا استقبال الأسير جثمان مسجى ودفنه وكأن شيئاً لم يكن. لذلك، فإنه من المُلحّ علينا أن نعيد حساباتنا بما يخدم الأسرى، وأن نقف ولو لمرة واحدة انتصاراً لأسير مريض حتى تحريره روحاً وجسداً قبل أن يرتقي شهيداً، لكي لا يذكر التاريخ أننا نسينا أسرانا وصمتنا أمام موتهم، وكان دورنا مشيعين ناعين مستنكرين بالكلام فقط، يجب أن نقف مع أسرى يواصلون معركتهم الفردية مع الاحتلال عبر الاضراب عن الطعام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق