ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

قسوة الاهمال

على ضفاف نهر غرست غصن ورد ،غرسته في تربة بلادي وسقيته بماء أجدادي ،آملة تركه لأولادي وأحفادي،لطالما كنت أتأمله وأجده لي مؤنسا وسميرا وسط ضجيج الأيام،

أحببته بجنون واعتنيت به ،كنت بين الحين والآخر أحرك أوراقه المخضرة وكم كانت تلسعني أشواكه فتجعلني أستفيق من غرقي في سحره وجماله ،

أكلمه فيأتي النسيم العليل ويحركه بلطف ويداعب جنباته ،فأشعر أنه قد أجاب سؤلي لقد كان لوحده ولم أغرس بجانبه ورودا ،أحببت ان نبقى سويا لوحدنا أردت أن أكون أنا الوردة التي تؤنسه ،

لم أرى في هذا العالم أجمل منه،ولكن حين أهملته ذبل وذبلت أوراقه وتطاير في السماء مع الهواء تطاير الحمائم البيضاءفوق المروج الخضراء،شعرت أنا ذاك بوحشة وانقباض،

وقد كان قلبي يتقطع حزنا عليه حزنا على من كان يجيب سؤلي ويذيب عني لهيب نيران الشوق والأسى،

وحين أنظر إليه أنسى همي ونكدي وأحس بروعة الحياة وحلاوة الدنيا ،أما الآن فوحشة القلب تعتليني والحزن يروي لي في كل مرة حكاياتي الجميلة وذكرياتي الرائعة مع غصن ورد غرسته بحب وقتلته حين قل اهتمامي به !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.