ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

صمت في حضرة الأنين

وفي غمرة شوقي وحنيني

و ألمي وأنيني

نظرت إليها لتروي شوق داخل القلب يكويني

ليس يفصلني عنها سوى ذلك القيد البغيض الذي أحاطوا

معاصمها به

دموع تروي تلكأ العرب عن نصرتها

أطلقت بصري للعنان

وناديت ماذا حل بدياركِ قدسي

ماتت كل ضمائر العربِ

أطلقت آهات وقالت بصوت الشجون

في حارتي القديمة

قتلوا الحلم

أعدموا الياسمين

رائحة الماضي يفوح عبقها

وتئن من فرط ما حصل بها

كنت أتكئ على بقايا أمنيات أتمسك بها

لكن سرقوها و دنسوها وبكل وقاحة لوث علم صهيوني

سمائي

داخل رحابي أبادوا البيوت

وليسألن العرب عن خذلانهم

مات كل أملي بهم

لقد نطق الجلاد وكأنه ضحية

في ليالي الدجى والناس في موتهم غارقون

أتى السارقون

نهبوا ما بقي مني

قتلوا تلك العجوز

التي على جذورها سجل التاريخ

أني بنت بلاد العرب

شجرة الزيتون تشهد

أن جدتي تخلت عن بنتها

ولا أدري أي قلب لأم يجعلها تتخلى عن فلذة كبدها

وتتركها للغريب كي ينهش بجسدها

دون أي غيرة من إخوتها على أختهم

وكيف الدياثة قيدتهم

أمي فلسطين تلك الجميلة التي بلغت من العمر عتيا

لم يرحم محتل شيخوختها

فأخذ يأكل عفتها بكل نهم

وهي تنظر إليهم والحسرة تأكل قلبها

ليس لها قدرة على منعهم بعدما تركوها إخوتها

وتخلوا عنها

ترى الأقصى وقد عاثوا فيه الفساد

تسمع أنينه ينظر إليها كطفل يستجدي النجدة منها

تواري دمعتها عنه لئلا يضعف

تنادي العرب لكنهم أموات وليس أحياء

في غمار الحياة ساهون لاهون

هنا أطلقت تنهيدة لو سمعتها الجبال لخرت منها هدا

لم أدر ماذا أقول فقط اكتفيت بصمت فمصابها جلل

ولو نثرت كل مواساتي لها سيبقى الجرح غائرا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.