ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

الرابط العجيب بين الثقافة والأفكار اللادينية الانفلاتية

 مما يثير الدهشة انتشار علاقة الربط العجيبة بين مفهوم الثقافة والأفكار اللادينية اللاأخلاقية في أوساط المثقفين بشكل كبير و مريب كذلك !
في اعتقادي هي ثمة سموم تم بثها في عقول الشباب المثقف بشكل بطيء ومتدرج وتقديمها بسلاسة و بأسلوب مغري .. فصورت لهم الدين و الأخلاق على أنها قيود لابد أن يتفلت من بين مخالبها فينطلق متحررًا من عقيدته الراسخة و كل الأخلاقيات و العادات القيمية المجتمعية المتفق عليها ؛ لكي يكون حرًل مختلفًا مميزًا مثقفًا !
حتى وصل الأمر عند البعض لسوء التأدب مع الله ، و التعرض لبعض العبادات و وصفها بما لا يليق مدعيا بذلك أنه قد بلغ مبلغه من الثقافة و التحررية !
هذه إحدى أخطر السلبيات التي نتجت عن دعوة القصر لقراءة نتاجات الثقافات الغربية من الأدب الروسي وغيره ، فكانت قراءتهم قراءة غير واعية ، غير مبنية على أساس التحليل و النقد وأخذ المفيد و ترك كل ما يتنافى مع الأصول العقدية والأخلاقيات الإسلامية ، بل كانت قراءة انبهار وإلتهام لكل ما هو جديد و مثير ..
لمّا كان الأحرى -في هذا العمر-دعوتهم لقراءة ما يضمن بناء شخصياتهم بناءً صحيحًا وتزويدهم بالمرجعيات السليمة التي تمكنهم مستقبلاً من التمييز بين النافع المفيد والرَّث الخبيث ، و التأكيد على مفهوم الحرية الحقيقية التي لا يحصل عليها الإنسان إلا حين يحقق العبودية الكاملة لله ويسمو بروحه نحو العالم العلوي ..
حينها وحينها فقط ستسكن نفسه ، و تتحرر روحه، ويطمئن قلبه ،و يتولد الدافع الصادق داخله ويسعى بجوارحه لينهل من بحور العلم النافع المفيد و يميز الطيب من الخبيث .. فيكون مثقفًا واعيًا صالحًا مصلحًا حرًا متميزًا .. قارئًا باسم ربه الأعلى ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.