ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

جاهة بلا عريس، وجلبوع يعجّ بالفرحة

لا تأتي الأقدار مصادفة، بالتأكيد هي مسخّرة، تأتي كل انسان ما يناسبه ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وكانت وسع روح أزهار عامر مهيأة لترتبط بأسير يشاطر شقيقها الأسير زيد عامر، شريك حياة. أزهار عامر (22 عاماً) خريجة كلية الشريعة من جامعة النجاح وطالبة الدراسات العليا فيها، تحدثت لإشراقات عن ارتباطها بالأسير محمد العزيزي (28 عاماً)، والتي جمعتهم نابلس في الجغرافيا، وسجن “جلبوع” في الفرح والارتباط.

تقول أزهار: لم أكن أعرف محمد من قبل، قصة خطبتنا تعود الى شهر رمضان، حيث رأتني خالته في صلاة التراويح وأخبرت والدة محمد عني، واتصلوا بعائلتي.

وأشارت أن الأمر في بدايته كان صعب التخيّل، خاصة أنها لا تعرف محمد ولا أدنى شيء عنه من قبل، ولكنها شعرت بأن الله يريدها أن تتقاسم أجر محمد في صبره وجهاده. اتفقت العائلتان على أن تذهب أزهار الى زيارة شقيقها الأسير زيد، وهناك تلتقي بمحمد وتتحدث إليه في بضع دقائق، وهكذا أصبحت زيارة الأسرى في جلبوع الى “جلسة شرعية بين الخاطبين”.

وفي مرة أخرى ذهب والدا أزهار لزيارة نجلهم، وتحدثوا الى محمد أيضاً وأوصلوه بابنتهم خيراً، وتم الاتفاق بين العائلتين على أن تتم مراسم قراءة فاتحة بصورة مبدأية وعند خروج محمد من السجن –وذلك بعد نحو عام- تتم مراسم الخطوبة والزواج بالشكل المعتاد.

وشهد أمس الجمعة، جاهة بلاعريس، حيث تقدمت عائلة العزيزي من عائلة عامر بطلب يد ابنتهم أزهار، وعن هذا اليوم، قالت أزهار: شعور صعب جداً، قراءة فاتحة دون العريس، ودون شقيقي زيد الذي يتهمه الاحتلال بالمشاركة في عملية “إيتمار” ويسجنه منذ 4 سنوات.

أما في ذات اللحظات، فكان سجن جلوبع يشهد جاهة أقامها الأسرى وتقدم الأسيرمحمد بطلب يد أزهار من شقيقها زيد، في مشهد وُصف بالتحدي الكبير للاحتلال الذي يتعمد قتل أعمار الشباب الفلسطيني وتحطيم أحلامه.

ووجهت أزهار رسالتها الى كل الفتيات، بضرورة التضحية ولو بالقليل، حيث لا تقتصر التضحية على الرجال، وأن الذي لبّى نداء الجهاد والوطن، رجل سيصون زوجته وبيته. وأن الارتباط بالأسرى على قدر مشقّته يكون جماله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.