ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

جَذّف لِسِراجِكْ

سُفنٌ أبحرت، وأخرى استعدت، ومنها وَصِل لمرفىء مبتغاه، وبواخر تعثرت في لُج البحر وغارت عليها الأسماك. وهناك مَن مَلَك أفضل العتاد؛ لكن رغوة الماديات تجذرت في كينونتِه وتركها بين المباني والأسوار البرجوازية لتسوغ عليه، وتُملِ ما تريد.

لِنَتَحرر من هلعنا، ولنضبط سير مجاذيفنا، واعلم لن تُكسَر مجاذيفك إلا من قِبَلك وخلالك، ولا دخل لكبوةِ مجتمع أو لحظٍ سيّء في هشاشتها.

فأنت مالك نفسك ونفسك عليك رهينة، فخذ بها وأبحرها في خلجان المشيئة، وعش في غمار المغامرات. فالربُ واحد والدهر واحد وما خُلقت لهُ قد غُرسَ فيك فَتَوَجبَ عليك الفَلاح يا بني آدم.

كُل الذين سعوا وصلوا، لم ترهقهم عِلو أمواج، ولم يغرقهم شتاء يأس، هم استعانوا برب هذا الفُلك الذي يسبحون فيه… استعانوا بالصبر والصلاة ..

وإذا طغت عليك الأمواج فلا تخرج من العمق إلا ومعك ألماسة، و عُد وأبدأ من جديد فالخيرة فيما اختاره الله لك وإن طال المسير فالمُحتم الوصول وحينئذ ستكون الأفضل في تلك الموانئ لأنّ بوصلتك ذخيرتها دُّر .

فَخَيّر الخطائين الذين لم يمسسهم فقدان الأمل. لنكن ممن خصّهم الرحمن في حوارِه مع الملائكة: { إني أعلم ما لا تعلمون }. لنذق حلاوة الإبحار، فلا شيء أبهى من فُلْك بشتى الألوان تغزو ميناء الأماني …!

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.