ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

كلام اخر في صفقة القرن

منذ سقوط الخلافة العثمانية وبعد تشكل الدولة القطرية اصبحت المشاريع والتسويات والاتفاقيات الدولية لصيقة بالقضية الفلسطينية. ولا يخفى على متابع ان هذه المؤتمرات والمشاريع جاءت لخدمة المشروع الصهيوني كما هو حال صفقة القرن( المزاد العلني لبيع الوطن دون خجل او وجل)و مسلسل المؤامرات لم ينتهي والمشاريع التصفوية للقضية تتجدد باثواب جديدة مع سيولة الاحداث في مشرقنا العربي والعالم.

لا اريد ان اتحدث عن مخاطر الصفقة ولا عن بنودها وقد اصبحت ظاهرة للعيان ، ولكن السؤال الذي بتنا نسمعه باستمرار من مختلف شرائح الشعب الفلسطيني.

هل القيادة الفلسطينية في مختلف اماكن تواجدها على مستوى ضخامة الحدث؟

ولعل خروج مجموعات من الناس في رام الله وغيرها رفضا لصفقة العار يجيب عن بؤس الحالة الفلسطينية، انقسام سياسي انعكس اثاره اجتماعياً واقتصادياً حتى اذهب معه لغة الحوار والثقه وتقاسم الادوار.

حتى غدت الساحة الفلسطينية يتيمه تنتظر من يرفع عنها اغلال الاحتلال والمؤامرات الدولية.

وتحولت قياداتنا الى ظواهر صوتية لا تعبأ بها الناس؛ فلا قرارات حقيقية يتم تنفيذها ولا برامح سياسية فاعلة تعيد للمواطن ثقته بالمسؤولين، وفصائل فلسطينية محنطه اكل عليها الدهر وشرب. كل ذلك في مشهد ماساوي أُنهكت فيه قوى الجماهير.

وتبدلت الاولويات والاهتمامات بعد ان وحلنا في شبح القروض وثقافة الاستهلاك وعدم التوزيع العادل للمقدرات وغياب العدالة الاجتماعية.

ما يعنينا من هذه الصفقة اين موقعنا نحن اهل فلسطين؟

الحديث عن مخاطر الصفقة وما تناولته لم يعد يجدي نفعاً وقد باشر القوم منذ فترة بتطبيق بنودها.

لست معلقاً صحفياً ولا ناقلاً للاخبار.. فقط فلنتحدث عن موقفنا نحن .. لذلك يمكن القول وباختصار ..

مالم يعاد تشكيل المنظومة السياسية الفلسطينية على اسس الشراكة الحقيقية ومالم تعاد هيبة الانسان الفلسطيني التي طحنتها الخصومات السياسية الفاجرة والمشاريع والبرامج المتعددة المتنافرة لن يكون هناك تغيير حقيقي يرقى لمواجهة هذه الصفقه.

الناس تعبانه والبناء في المواقف على اتفاقيات اورثتنا احمال أصبح معها الاحتلال الاسرائيلي بلا اعباء ودون اي تكلفه لن يخرجنا من حالة الضياع التي نعيشها.

-كرامة المواطن اولاً وتعزيز صموده على ارضه كفيله باسقاط كل المؤامرات..

-المفاهيم الفلسطينية بحاجة الى اعادة تشكيل..

-انعاش الذاكرة الفلسطينية التي شوهتها الاتفاقيات السابقة بحاجة الى اعادة فلترة..

-محاسبة الفاسدين واحترام القضاء والفصل في السلطات..

-وبناء الشرعيات السياسية وفق المنافسة الشريفه على ارضية المشاركة لا المغالبة والإقصاء .

مفاتيح حقيقية لمعضلات الجبهة الداخلية .غير ذلك عبث ومزيد من التأزم وارهاق للانسان الفلسطيني الامل المتبقي في مواجهة كل المؤامرات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.