تدوينات

وداع بصمت !

تلعثمت حين رأيته فقد كان في أبهى حلته

لم أدر ماذا أفعل فقد خدرتُ حينما رأيته حد الثمالة

رنا بصري إليه ولم أستطع أن أغضه عن ذلك الجمال فقد كان فراقه في يوم أروَنَان

لكن رؤيته وهو مسجى على النعش قد نزلت بردا وسلاما على فؤادي الذي كاد أن يهلك من شدة اغتمامه

فقد كان وجهه وضاء ونور قد طغى عليه وكأنه كان مرسل من تلك الروح التي تتعالى نبضاتها في قلبي

نامي قريرة العين أمي لا تحزني وإن أطل الحزن بوشاحه عليك قفي في وجهه وقولي له سلام عليك فأنا من الصابرين الذين صعدوا على درجات قلوبهم المتهالكة..

رغم شيخوخة قلبي من فرط حزنه لكن هنا كان موضع فخري..

فلست أبالي بوجعي…ووهن فؤادي وقد اشتعل شيبا .. وقد بلغ من العمر عتيا..

سأعتكز على عكاز صبري وسأمضي وإن بطأت خطواتي ..

قد رحل الحبيب والعين في لفهة والفؤاد عاجز…

اصمت أيها الحنين فقد أرهقت قلبي..كفاك أن تلتهم ما بقي لدي من حياة أقاومها بضعفي …

أقف حينما يزورني الحنين على الأطلال أنتظر قدومه لكن يصفعني الواقع فقد رحل هناك بين جنبات المقابر.. رغم صبري ففي داخل أحشاء فؤادي نبضة حب تشتاق له..

تحن لشقاوته حين يأتيني هرولة بعد كل رحلة يقضيها خارج المنزل رحل الحبيب وبقي المنزل وكأنه أشباح تسكنه…أنظر في كل زاوية هنا وهناك كان… تنزل دمعة فأمسحها بأكمامي..

أقلب ألبوم الذكريات هنا وهناك..في ذلك التاريخ…في ذلك اليوم. تلك اللحظات بين سطور..

رحل وبقيت الذكريات تواسيني كلما ضج الإشتياق داخلي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق