ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

سأحدثكم أن لا كلمات ترثيك سيدي الرئيس

كثيراً ما حدثونا عن يحيى عياش عن المقاومة عن الباروود عن كلمة الحق عن الإنجاز عن الابداع عن لحظة الاستشهاد ولكن؛ في كل مرة كانوا يحدثونا عن لحظة الرحيل كنّا نرى لمعة عيونهم نسمع خفقان قلوبهم للحظة إعلان الرحيل.
عشنا لحظة إعلان استشهاد أحمد ياسين والرنتيسي كنّا صغاراً ولكن تحولنا شباب نريد أن نرفض ذلك الظلم استمر هذا الحال عند بلوغنا العشرين عمر فيه الأمنيات فيه رسم الآمال والرحلات عمر فيه يكرم المرء أو يهان قد تقع فريسة أفكار مشبوهة ولكن يمن الله عليك بالهداية تعود سبل الرشاد تبدأ الثورات في الوطن العربي وتنتهي على أرض ضفتك الغربية لوهلة من الزمن تدخل تاريخ التطور وسط ذهول النظر وعلى جنبات قطاعك المحاصر تنظر مرة أخرى لحجم الدمار والظلم لكل من قال نعم للحرية لا للظلم والعبودية ،
تشاهد قبلة المسلمين الأولى تدنس تستمر حتى هذه اللحظة وسط عمر العشرين حتى الثامن والعشرين ثمانِ سنوات لك الخيار إما أن تصقل شخصيتك لترفض الظلم مراراً وتكراراً إما أن تكون حبيس القاع أو تعيد ترتيب نفسك لتحدثها بالجهاد وهذا أضعف الإيمان ثماني سنوات مليئة بالثورة والثوار مليئة بالمقاومة والمساومة أفكار بالآلاف دم قاني في أرجاء الأوطان ؛
هذا هو سبيل الحق اعتدنا عليه يجب دفع الثمن سوريا دفعت وما زالت على العهد، اليمن تحول لبلد تعيس ، مصر تحولت لأكبر منطقة تعاني حكم الديكتاتور ،السودان أكبر سجن يعاني ونؤمن بالحرية وما زلنا نرى شعوباً مقهورة .
عند لحظة يصبح المشهد رمادي ويعيد الله رسمه ليعيد الحياة له يأخذ رمز ثورة بلاد الشام ليعيد للوحدة مشهدها الذي كاد أن يتم دثره واليوم يا أهل الحرية نودع أبا الثورة نودع من دعانا للحرية نودع من دافع عن قدسنا في الوقت الذي هانت علينا لوهلة نودع من قال نتوق لبيت المقدس نودع من جمعنا من ألف قلوبنا على الحق من أعاد الفكر لعقولنا ماذا نكتب لا حروف ترثي حالنا اليوم كل الكل محمد مرسي لنحفظ هذا التاريخ عن ظهر قلب لأن عيوننا سيصيبها اللمعان كثيراً عند ذكر اسمه كما أصاب من سبقنا وعايش القادة الشهداء احفظوا هذا التاريخ بل اقرأوا سيرة ذلك الرجل لتصبح إحدى سيّر الأبطال لأطفالنا حدثوهم عن عصركم لقد كان المخاض فيه عسيراً هذا اسم جديد يضاف لسيرة المجد محمد مرسي العياط شهيداً ضد الظلم والديكتاتورية شهيد بكته القدس قبل أم الدنيا شهيد أحب الثورة وفتح الباب على مصراعيه لدعم قدسها شهيد ضحى بروحه من أجل غزة شهيد أراد لسوريا أن تحيا شامخة .
كما جلست أمي في لحظة معينة تروي لنا سيّر الشهداء الأولى مع كل الأسى سأجلس وأحدث الصغار يوماً أنّ لنا أوطاناً سلبت من عرابيها أوطاناً احتلتها أفئدة كالحجارة أو أشد قسوة مع كل أسف أنا من الجيل الذي عايش النفاق ولهث وراء السراب وخاف من الجدران لأنها تسمع، أنا من جيل عصر الحداثة والتكنولوجيا التي عميت بصيرته على الرغم من حجم المشاهد الحقيقية التي تنقل الظلم بأبشع مشاهده جيل فيه من التنازل ما فيه جيل القتل بالمنشار، جيل سجن العلماء جيل إغلاق المساجد إنه الجيل الذي عايش أو تعايش مع فكرة القتل بالآلاف لا بالفرد نحن الجيل الذي ظهر منا من يبيح قتل المقاوم ويأسر الفكر نحن الجيل الذي سمع عن النكبة والنكسة جيل نقلت له أخبار الانتفاضتين نحن الجيل الذي يجلس منتظراً إعلان التنازل الكامل عن فلسطين لتكون نهاية البداية لما بقي لنا من عزة نحن جيل عاصر صفقة القرن ولم يحرك ساكناً ، نحن الجيل الذي استلذ على عذابات الأخوة بعضهم لبعض .
لا كلمات ترثي سواد وحلكة هذا اليوم على الرغم من وضوح كامل القصة إنها الحرب ما بين الحق والباطل سأنهي حديثي لمن سأنقل لهم عن هذه الفاجعة مستقبلاً أن لا كلمات ترثيك سيدي الرئيس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.