ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

لمى خاطر.. حكاية عطاء وصبر

عندما اردت الكتابه عن لمى توقفت قليلا وتساءلت: عن اي لمى سأكتب؟؟ لمى الكاتبة التي لامست كتاباتها اوجاع الوطن وآهاته؟؟ ام عن لمى الام التي هزت صورة اعتقالها ضمائر و افئده شرفاء العالم ، فقد نشرت صورة الام لمى وهي تعانق طفلها الصغير وقد احاط بها جنود الاحتلال معلنين اعتقالها؟ ام اكتب عن لمى الاسيرة التي تدفع ثمن انتمائها لهذا الوطن وهذه القضية من حريتها ، لمى التي قالت في محكمتها : إن اعتقالي سياسي والتحقيق معي على خلفية أفكاري ومواقفي السياسية.

لمى الكاتبه والاعلاميه والمثقفه وصاحبه القلم الصادق القوي الذي لم يعرف الخوف او الانكسار او الاستسلام ، فقد كتبت عن فلسطين وقضيتها ووجعها ، وكتبت عن المصالحه ودسائسها ، وكتبت عن الاعتقال السياسي ولم تخشى التهديد والوعيد فكانت ولازالت رمز لكلمة الحق التي لاتنكسر .

يقول حازم الفاخوري- زوج لمى- ( كانت دائما تنافح وتدافع عن رأيها وموقفها دون أن يعرف الخوف أو التعب لها طريقا، تجدها دائما صامدة قوية أمام أعتى قوة أو جبروت، وهذه حقيقة عشتها معها لحظة بلحظة وموقفا بموقف، وأذكر هنا على سبيل المثال موقفا حصل معها من مئات المواقف التي أستذكرها، يوم أن جاءت إلى بيتنا قوة كبيرة من الأجهزة الأمنية لاعتقالي بهدف الضغط عليها وإخافتها وجاء معهم أكثر من خمسين مسلحا بعضهم ملثمون وبعضهم ضباط كبار، وبعد رفضها فتح الباب لهم قاموا بكسره، وواجهتهم بعنفوان كبير صارخة في وجوههم أن يخرجوا من البيت، وحينما كانوا يتوعدونها بالاعتقال واحضار قوات نسائية لاعتقالها ردت على الضابط: أحضر كل قواتك التي تعرفها فلن تسكتني وسأبقى أقول كلمة الحق مهما كلف ذلك من ثمن)

الهدف من اعتقال لمى كسر قلمها واسكات صوتها ، ولم تكن لمى هي الاولى في هذه المعركه ولن تكون الاخيره ، خاصه ان الاحتلال يستهدف عدد كبير من الكتاب والصحفيين ، وحتى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي محاولا وأد كلمة الحق وملاحقة كل صوت حر.

لمى خاطر التي صمدت سابقا امام كل محاولات كسر قلمها ووأد صوتها ، ستصبر وتنتصر في معركتها القائمه الان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.