ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

إلى عائض القرني .. كيف سأقرأُ كتابك” لا تحزنْ” !!

ترتجف يدايّ وتحملق عينيّ في مقطع الفيديو، أعاود تشغيله وأعاود سماع الكلمات، أغيرُ جلستي أقوم من اتكائي لأعيَ صدى كلماته علني لم أفهم كلماته، ربما ما زلتُ صغيرة على فهم حديث العلماء والقامات، ربما قال تلك الكلمات تحت ضغط وخوف من الجلاد، بعدها تصفحتُ مواقع التواصل؛ لأجد أحدهم يحوقل والآخر يدعو الله أن يثبت قلبه على الإسلام.

أما أنا فاكتفيت بالصمت والسكوت والشعور بالخيبة، فحزني على عالم أعتبره قدوة لي في كلماته ودعائه وشخصيته ألجمني وألجم قلمي عن التفوه ولو بحرف.

لماذا وكيف؟!!

نعم لماذا يا عالمِنا وكيف يا قدوتنا ، لماذا حوّلت الأمل الذي زرعته في نفوسنا إلى يأس، لماذا صدّعت جبال الإيمان التي بنيتها بمحاضراتك وندواتك وكتبك، لماذا أحلْت بين نفوسنا الضعيفة المتزعزعة ونفسك القوية التي حاربت وقاومت كل باطل وكل شر.

كيف لي بعد تراجعك عن كتبك وأعمالك التي أصدرتها أن أستمع لندواتك ،أو حتى أكمل قراءة كتابك لا تحزن فقد بدأتُ في قراءته قبل قرابة عام ولم أكمله، حينها قرأته بحب وشغف لإكماله، ففي كل كلمة خطتها أناملك كنتُ أدعو لك و أدعو الله أن يبارك في مداد كلماتك لأنك ضمدت جروح قلبي المتعب، وأخمدت نيران أهوائي في دنيا الضياع والشهوات.

أما الآن فأجزم أن عيناي ستأبى إكمال قراءة كتابك ولساني سيكتفي بالدعاء أن يغفر لك الله ويردك لصوابك وأن يثبت قلبي على دينه .

يا قارئ كلماتي ويا سامع الخيبة في كلماتي فليكن أول دعاء لك في صلاتك هو” اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك”، بل اجعله فاتحة أيامك وبركة أعمالك.

لأن نظرتنا تغيرت وتغيرت قدواتنا، الآن علينا ألا نتخذ أشخاصاً قدوة في حياتي، علينا أن نتخذ مواقف لا غير، فقدوتنا الأولى والأخيرة هي نبينا محمد عليه صلوات الله وسلامه.

لكننا لا نعدم الخير ولا الصلاح فأمتنا معطاءة بالعلماء والقادات العظام، منهم من غُيب في غياهب الظلم كشيخنا سلمان العودة لأن لسان دعوته أبى أن يتفوه بالباطل وأبى الظلم والفجور فرج الله عنه. ومنهم من هو منفي خارج البلاد ممنوع من إكمال دعوته في بلاده، ويبقى لساننا يلهج بالدعاء” اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه” .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.