ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

لماذا يهتم الاحتلال بمناسباتنا ؟

اُثبت على مدار التاريخ ان اكثر ما يغيظ اي احتلال على وجه الارض وصفه بالمحتل، لِما تضم الكلمة من معاني الظلم والعدوان والافتراء، التي لا تألفها النفس البشرية بغض الطرف عن لونها ودينها. لذلك حاولت الدول الاستعمارية التعامل مع اصحاب الارض المحتلة ضمن سياسات متعددة في اطار تجميل صورتها او اضفاء شرعية احتلالها مرادفاً او موازياً لها حسب طبيعة الظروف خيار القوة العسكرية الذي يُعد رأس الأمر بالنسبة لها.

لا تخرج “اسرائيل” اليوم وفي طبيعة تعاملها مع الفلسطينيين عن ما ذكر آنفاً، بالوقت التي تستخدم فيه الرصاص ضد الاطفال والمتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة، او في اي نقطة من نقاط التماس بالضفة، نرى بان هنالك صفحات متعددة الاشكال منتشرة على منصات التواصل الاجتماعي يتم ادارتها من قِبل ما يسمى مكتب “المنسق” لا تفتئ من محاولة خلق نوع من التواصل مع المجتمع الفلسطيني، فلا تغفل عن اي مناسبة او حادثة ولا سيما الدينية منها الا وتبث المقاطع المسجلة او تنشر التصاميم المهنئة او المعزية بطريقة مُلفتة وجذابة للمواطن مع مراعاة العادات والتقاليد واللهجات الفلسطينية يُدس من خلالها السم والافكار، بطرق مدروسة لا عشوائية والتي من شأنها كي الوعي المقاوم.

والسؤال الذي بات اكثر تردداً، لماذا يلجأ الاحتلال الى مثل هذه الاساليب ؟

وتُكمن الاجابة المفتوحة المتجددة المترابطة فيما بينها على ما يلي:

1. يحاول الاحتلال اضفاء الشرعية على وجوده، وبالتالي اذا نال الشرعية من اصحاب الارض نزع عنه صفة المحتل، بالاضافة الى محاولته تحسين صورته امام العالم.

2. تُعد هذه الاساليب من اشكال محاولات خلق التواصل المباشر مع المجتمع الفلسطيني سواء عبر الادارة المدنية سابقاً، او المنسق وضباط المخابرات “الشاباك” في المدن والقرى، ذلك سعياً في تحقيق النقطة السابقة.

3. كما ان هذه الاساليب هي ضمن سياسات التجاوز والتهميش للمؤسسات الفلسطينية الرسمية، والتقليل من اهميتها على اعتبار وجوها انجاز وطني للشعب.

4. تُعد هذه الاساليب من طرق “الطعم” التي يتبعها عناصر “الشاباك” في اسقاط ضعاف النفوس في وحل العمالة.

5. يأتي ذلك ايضاً ضمن سياسية فرض الامر الواقع، حيث يدعي الاحتلال انه يقدم تسهيلات للفلسطيني فيما يتعلق بدخول المسجد الاقصى في شهر رمضان ويروج لذلك، ما يعني ان السماح بدخول المسجد الاقصى في المناسبات واوقات معينة فقط.

ختاماً، يتطلب على المواطن في المجتمع عدم الاستهانة بهذه الاساليب وللاعشوائية، والتوعية والتحذير من هذه الدعايات الموجهة، لما لها من آثار سلبية بل كارثية تلقي بظلالها على المجتمع على المدى البعيد.

وان اضعف ما يمكن ان يتخذه الفلسطيني هو الغاء الاعجاب وعدم متابعة صفحات المنسق وما شابه ذلك، وتوعية اهل بيته وجيرانه و الاصدقاء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.